← النكت الوفية بما في شرح الألفية

1 · ص ٦٣٤ · ٦٢١ / ١١٣٧

قولهُ: (وحَلاّم بن جَزْلٍ) (١) قالَ الشيخُ في " النكتِ ": ((بفتحِ الحاءِ المهملةِ وتشديدِ اللامِ وآخرُهُ ميمٌ (٢))) (٣). قولهُ: (عامرُ بن واثلة) (٤) قالَ ابنُ عبدِ البرِّ في أبي الطفيلِ من الكنى: ((الكنانيُّ، وقيلَ: عَمرُو بنُ واثلةَ، قالهُ معمرٌ، والأولُ أكثرُ وأشهرُ وهوَ عامرُ بنُ واثلةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ جَحشِ بنِ جُريِّ بنِ سَعدٍ بن ليثِ بنِ بَكرٍ بنِ عَبدِ مناةَ بنِ (٥) عليِّ بنِ كنانةَ، وقالَ: الليثيُّ المكيُّ وُلِدَ عامَ أُحُدٍ، وأدركَ منْ حياةِ رسولِ اللهِ ﷺ ثمان سنينَ، نَزلَ الكوفةَ وصَحبَ علياً ﵁ في مشاهدِهِ كلِّها، فلمَّا قُتِلَ عليٌّ ﵁ انصرفَ إلى مكةَ، فأقامَ بها حتى ماتَ سنةَ مئةٍ، ويقالُ: إنَّهُ آخرُ مَن ماتَ ممن رَأَى النبيَّ ﷺ، ثم قالَ: وكانَ شاعراً محسناً وهو القائلُ: أيدعونَني شيخاً وقد عشتُ حقبةً ... وهنَّ منَ الأزواجِ نحوي نَوازعُ وما شابَ رأسي منْ سنينَ تتابعَتْ ... عليَّ ولكِنْ شَيبتْني الوَقائعُ ثمَّ قالَ: وكانَ فاضلاً عاقلاً حاضرَ الجوابِ فصيحاً، قدمَ يوماً على معاويةَ بالمدينةِ، فقالَ لهُ: كيفَ وجْدُكَ على خليلِكَ / ٢١١ب / أبي الحسنِ؟ قالَ: كَوَجْدِ أُمِّ موسَى على موسَى، وأشكو إلى اللهِ التقصيرَ، فقالَ لهُ معاويةُ: كنتَ فيمن حَصرَ عثمانَ؟ قالَ: لا، ولكنّي كنتُ فيمنْ حَضَرَهُ، قالَ: ما مَنعَكَ منْ نَصرِهِ؟ قالَ: وأنتَ ما منعكَ منْ نصرِهِ إذْ تربصتْ بهِ ريبُ المنونِ، وأنتَ في أهلِ الشامِ، وكلُّهم تابعٌ لكَ فيما تريدُ؟ فقالَ معاويةُ: أَوَ ما تَرى طَلبي لدمِهِ نصرةً لهُ؟ قالَ: بَلَى، ولكنّكَ كما قالَ أخو بني جُعفٍ:

الحاشية

(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٣. (٢) أشار ناسخ (ف) في هذا الموضع إلى وجود بياض إذ كتب في الحاشية عبارة: ((هنا بياض متوسط)). (٣) " التقييد والإيضاح ": ١٤٧. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٢. (٥) في جميع النسخ الخطية: ((وهو))، والمثبت من " الاستيعاب ".

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية