← النكت الوفية بما في شرح الألفية

1 · ص ٦١٣ · ٦٠٠ / ١١٣٧

وعمرُو بنُ مرزوقٍ الباهليُّ أثنى عليهِ سليمانُ بنُ حربٍ، وأحمدُ بنُ حَنْبلٍ، قالَ ابنُ معينٍ: ((ثقةٌ مأمونٌ))، ووثّقهُ ابنُ سعدٍ، وقالَ ابنُ المدينيِّ: ((اتركوا حديثَهُ))، وعن يحيى بنِ سعيدٍ: أنَّهُ كانَ لا يرضاهُ. وقالَ الساجيُّ كانَ أبو الوليدِ يتكلّمُ فيهِ، وقالَ الدارقطنيُّ: كثيرُ الوهمِ. قالَ شيخُنا: ((لم يُخرجْ عنهُ البخاريُّ في الصحيحِ سوى حديثينِ مقروناً بغيرهِ في كلٍّ منهما)) (١). وأمّا تكذيبُ ابنِ معينٍ لسويدِ بنِ سعيدٍ فيحتمل أنْ يكونَ أرادَ بهِ مجرّدَ تخطئتهِ، أي: نقله ما لا يُطابقُ الواقعَ غير متعمدٍ، فإنَّهُم قد يطلقونَ الكذبَ على ذلكَ، وهو منْ إطلاقِ الاسمِ على جزءِ معناهُ بدلالةِ التضمن. قولهُ: (وقد تقدمَ نقلهُ) (٢)، أي: في ذكرِ القولِ الثالثِ. وقولهُ: ٢٧٩ - وَقَدَّمُوا الجَرْحَ، وَقِيْلَ: إنْ ظَهَرْ ... مَنْ عَدَّلَ الأكْثَرَ فَهْوَ المُعْتَبَرْ لو قالَ: وقدَّمْوا الجَرْحَ، وقيل: إنْ تجِدْ ... مَنْ عَدّلَ الأكثرَ قولهُ اعتمِد لكانَ أحسنَ. قولهُ (٣): (ففيهِ ثلاثة أقوال) (٤) لا بدَّ من التقييدِ بأنْ يكونَ الجرحُ مفسّراً. وأمّا إنْ كانَ مُبهماً، فإنَّهُ لا يُعارضُ التعديلَ.

الحاشية

(١) هدي الساري: ٤١٢. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٤٤. (٣) لم ترد في (ب). (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٤٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية