1 · ص ٥٤٩ · ٥٣٦ / ١١٣٧
الضررِ أنْ يظنَّ ما ليسَ بموضوعٍ موضوعاً، عكسُ الضّررِ " بمستدركِ الحاكمِ " فإنهُ يظنُّ بهِ ما ليسَ بصحيح صحيحاً))، قالَ: ((ويتعيّنُ الاعتناءُ بانتقادِ الكتابينِ؛ فإنَّ الكلامَ في تساهلِهما، أعدَمَ الانتفاعَ بهما إلا لعَالِمٍ بالفنِّ؛ لأنهُ ما من حديثٍ إلا ويمكنُ أنْ يكونَ قَد وَقعَ فيهِ التساهلُ. قولُهُ: ٢٢٨ - وَالوَاضِعُوْنَ لِلحَدِيْثِ أضْرُبُ ... أَضَرُّهُمْ قَوْمٌ لِزُهْدٍ نُسِبُوا ٢٢٩ - قَدْ وَضَعُوْهَا حِسْبَةً، فَقُبِلَتْ ... مِنْهُمْ، رُكُوْنَاً لَهُمُ ونُقِلَتْ ٢٣٠ - فَقَيَّضَ اللهُ لَهَا نُقَّادَهَا ... فَبَيَّنُوا بِنَقْدِهِمْ فَسَادَهَا ٢٣١ - نَحْوَ أبي عِصْمَةَ إذْ رَأَى الوَرَى ... زَعْمَاً نَأوْا عَنِ القُرَانِ (١)، فافْتَرَى ٢٣٢ - لَهُمْ حَدِيْثَاً في فَضَائِلِ السُّوَرْ ... عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فبئسَمَا ابْتَكَرْ ٢٣٣ - كَذَا الحَدِيْثُ عَنْ أُبَيٍّ اعْتَرَفْ ... رَاوِيْهِ بِالوَضْعِ، وَبِئسَمَا اقتَرَفْ ٢٣٤ - وَكُلُّ مَنْ أوْدَعَهُ كِتَابَهْ ... - كَالوَاحِدِيِّ - مُخْطِىءٌ صَوَابَهْ قولُهُ: (حِسبةً) (٢) -بكسرِ المهملةِ ونصبُهُ على أنَّهُ مفعولٌ لَهُ-، أي: للحسبةِ، والحسبةُ: الأجرُ، واسمٌ منَ الاحتسابِ، واحتسبَ بكذا أجراً عندَ اللهِ: اعتدّه ينوي بهِ وَجهَ اللهِ، واحتسبَ عليهِ: أنكرَ، ومنهُ: المحتسبُ، وفُلانٌ ابناً (٣)، أو بنتاً: إذا ماتَ كبيراً؛ فإنْ ماتَ صغيراً، قيلَ: أفرطَهُ (٤). قالهُ في " القاموسِ " (٥).
(١) بلا همزٍ؛ لضرورة الوزن. (٢) التبصرة والتذكرة (٢٢٩). (٣) جاء في حاشية (أ): ((أي احتسب)). (٤) في القاموس: ((افترطه)). (٥) القاموس المحيط مادة (حسب).