← النكت الوفية بما في شرح الألفية

1 · ص ٥٢٨ · ٥١٥ / ١١٣٧

مضطربُ الإسنادِ)). وكذلكَ ضعّفهُ الشافعيُّ (١) وغيرُه (٢)، أي: كالبيهقيِّ (٣) كَما حكاه عنهما في " النكت " (٤) وصححه ابن المديني وغيره. وقالَ ابنُ عُيينَةَ - كَما قالَ في " الشرح " (٥) -: ((لَم نجدْ شيئاً نشدُّ بهِ هَذا الحديثَ)) كَما حكاهُ عَنهُ أبو داود في " سننهِ " (٦). وذكرهُ النوويُّ في " الخلاصةِ " في فصلِ الضعيفِ، وقالَ: ((قالَ الحفّاظُ هوَ ضعيفٌ؛ لاضطرابهِ)). وقال البيهقيُّ: ((لا بأسَ بهذا الحديثِ في هَذا الحكمِ)) (٧) واللهُ أعلم. قالَ شيخُنا: ((وأتقنُ هَذهِ الرواياتِ روايةُ بشرٍ، وروحٍ، وأجمعُها رواية حميدِ بنِ الأسودِ، ومنْ قالَ: ((أبو عُمرِو بنُ محمد)) أرجحُ ممنْ قالَ: ((أبو محمدِ بنُ عمرٍو))؛ فإنَّ رواةَ الأولِ أكثرُ، وقد اضطربَ منْ قالَ: ((أبو محمدٍ))، فوافقَ مرةً رواية الأكثرينَ، فقالَ: ((أبو عمرِو بنُ محمدٍ)) فتلاشَى الخلافُ)). قلت: وقالَ الشيخُ في " النكت " (٨): ((وقولهُم - أي الأكثرينَ -: عَن جدهِ أرجحُ - أي ممنْ قالَ عَن أبيهِ - وإن كانَ أحفظَ لوجهينِ: أحدُهما: الكثرة، والثاني: أنَّ إسماعيلَ بنَ أُميةَ مكيٌّ، وابنَ عُيينةَ / ١٧٠ أ / كانَ مقيماً بمكةَ))، واللهُ أعلم.

الحاشية

(١) السنن الكبرى ٢/ ٢٧١، والمعرفة ٣/ ١٩١. (٢) انظر: التمهيد ٤/ ٢٠٠، والمحلى ٤/ ١٨٧، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٣٦. (٣) السنن الكبرى ٢/ ٢٧١، والمعرفة ٣/ ١٩١. (٤) التقييد والإيضاح: ١٢٦. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٩٢. (٦) سنن أبي داود (٦٩٠). (٧) السنن الكبرى ٢/ ٢٧١. (٨) التقييد والإيضاح: ١٢٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية