← النكت الوفية بما في شرح الألفية

1 · ص ٤٩٣ · ٤٨٠ / ١١٣٧

رسولُ الله ﷺ زكاةَ الفطرِ طهرةً للصائم منَ اللغوِ والرفثِ)) أخرجهُ أبو داود (١) والحاكمُ (٢) والدارقطنيُّ (٣). ووجه الدلالةِ منهُ: أنَّ الكافرَ لا طهرةَ لهُ. قولُهُ: (فهذهِ الزيادةُ) (٤) يعني: ((وتربتها طهوراً)). (تفرّدَ (٥) بِهَا أبو مالكٍ)، ليسَ كذلكَ، فإنهُ إنْ أرادَ أنّ غيرهُ خالفهُ عنْ ربعيّ، لَمْ يصحَّ لهُ (٦)؛ لأنَّهُ ما رَوَى هَذَا الحديثَ عَن ربعيٍّ / ١٥٧ ب / غيرُهُ، وإنْ أرادَ أَنَّهُ انفردَ بهذهِ اللفظةِ، و (٧) لَمْ توجدْ عندَ أحدٍ ممن رَوَى هَذَا الحديثَ، فليسَ كذلكَ، فَقَدْ رَوَى أحمدُ فِي " مسندهِ " هَذَا الحديثَ منْ حديثِ عليٍّ ﵁ بلفظِ: ((وجعلَ ترابها لنا طهوراً)) (٨)، فَلَمْ يبقَ إلاّ ما قَالَ الشيخُ فِي " نكته " (٩): ((إنْ تفردهُ بِهَا بالنسبةِ إِلَى حديثِ حذيفةَ، كما رواهُ مسلمٌ (١٠) منْ روايةِ أَبِي مالكٍ، عنْ ربعي، عنهُ، قال: وقد اعترضَ عَلَى المصنفِ بأنهُ يحتملُ أنْ يريدَ بالتربةِ الأرضَ منْ حيثُ هِيَ أرضٌ، لا التراب، فلا يبقى فيهِ زيادةٌ، ولا مخالفة لمنْ أطلقَ فِي سائرِ الرواياتِ (١١).

الحاشية

(١) في سننه (١٦٠٩). (٢) في المستدرك ١/ ٤٠٩. (٣) فِي سننه ٢/ ١٣٨. وأخرجه أيضاً: ابن ماجه (١٨٢٧)، والبيهقي ٤/ ١٦٣. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٦٦. (٥) في (أ) و (ب): ((انفرد)) والمثبت من (ف) وهو الموافق لما في شرح التبصرة والتذكرة. (٦) في (ف): ((به)). (٧) لم ترد في (ب). (٨) عند أحمد في " المسند " ١/ ٩٨ و١٥٨. (٩) التقييد والإيضاح: ١١٤. (١٠) صحيح مسلم ٢/ ٦٣ - ٦٤ (٥٢٢) (٤). (١١) المعترض هو العلامة مغلطاي كما جاء في النكت لابن حجر ٢/ ٧٠١ وبتحقيقي: ٤٧٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية