1 · ص ٤٨٨ · ٤٧٥ / ١١٣٧
يورثْ (١) شكاً فيما إذا / ١٥٥ ب / كانتِ الزيادةُ منْ غيرهِ؛ لأنَّ تلكَ العلةَ لا تتمشَّى فِيهِ. قولُهُ: (إنْ كانتِ الزيادةُ مغيرةً) (٢) أي: لأنَّ المحدّثَ يحكِي لفظَ النبيِّ ﷺ، فإذا حكاهُ عَلَى صفةٍ لَمْ تُقبلْ حكايتُهُ لَهُ عَلَى مَا يخالفُها، واللهُ أعلمُ. قولُهُ: (إلاَّ إذا أفادتْ حكماً) (٣) قلتُ: لأنّ الأحكامَ مدارُ الحديثِ، والراوي ثقةٌ، فلا وجه للردِّ، واللهُ أعلم. فأمّا إذا كانتْ زيادةً لفظيةً، كتأكيدٍ لشيءٍ، أو إطنابٍ فِي مختصرٍ، ونحو ذلكَ؛ فإنها تردُّ. قُلتُ: لأنهُ تصرفٌ فِي اللفظِ، وليسَ ذلكَ منْ وظيفتهِ، ويشبهُ أنْ يكونَ هَذَا قَوْلَ مَنْ يمنعُ الروايةَ بالمعنى، واللهُ أعلم. والقولُ السادسُ: نقيضُ هَذَا: وَهُوَ أنها إنْ كانتْ زيادةً لفظيةً قُبلتْ. قلتُ: لأنَّ ذَلِكَ راجعٌ إِلَى التصرفِ فِي الألفاظِ المترجمةِ عنِ المعاني، وذلكَ جائزٌ عَلَى الأصحِّ، واللهُ أعلم. وإنْ كانتْ معنويةً أفادتْ معنىً وحكماً لَمْ تقبلْ. قُلتُ: لأنَّ روايتهُ مرةً بدونها أورثتْ شكَّاً فيها، ويحتاطُ فِي المعاني ما لا يحتاطُ فِي الألفاظِ، واللهُ أعلم. قولُهُ: (اتفاق العلماءِ عليهِ) (٤) قلتُ لشيخِنا: لِمَ لا يكونُ الحكمُ فِي هَذَا أيضاً معَ القرائنِ؟ فقالَ: لأنّ هذهِ الزيادةَ فِي حكمِ خبرٍ مفردٍ، فلا مدخلَ للقرينة فيها بالنسبةِ إِلَى بقيةِ الخبرِ. فَقُلْتُ: فماذا نفعلُ (٥) في كلامِ الشَّافِعِيّ ﵀ فِي
(١) في (ف): ((تورث)). (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٦٤. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٦٤. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٦٤. (٥) في (ف): ((يفعل)).