← النكت الوفية بما في شرح الألفية

1 · ص ٤٧٤ · ٤٦١ / ١١٣٧

فأسقطا منهُ ذِكرَ عَمْرِو بن عثمانَ، وجعلاهُ من رِوَايَة عَلِيّ بن حسينٍ، عَن أسامة، والصوابُ روايةُ الجمهورِ، واللهُ أعلم)). قُلتُ: وهذا يتصورُ مِنْهُ لغز، وَهُوَ أنْ يقالَ لنا: محفوظ يوصف بالشذوذِ، فإنَّ المحفوظَ عَمْرو - بفتحِ العينِ -، ومنْ رواهُ كذلكَ عنْ مالكٍ فقد شَذَّ، واللهُ أعلمُ. وَقَالَ الشيخُ فِي "النكتِ" (١): ((فالمتنُ عَلَى كلِ حالٍ صحيحٌ؛ لأنَّ عُمَرَ وعَمراً؛ كلاهما ثقةٌ)). قولُهُ: (فهذا إسنادٌ معللٌ) (٢) عبارةُ ابْن الصلاحِ: ((فهذا إسنادٌ متصلٌ بنقل العدلِ، عنِ العدلِ، وَهُوَ معللٌ غيرُ صحيحٍ)) (٣). قولُهُ: (يعلى بن عُبَيْد فِيهِ) (٤) أي: فِي الإسنادِ المتقدمِ فِي قولهِ: ((فهذا إسنادٌ معللٌ)) لا فِي المَتْن. قَوْل أَبِي داود فِي حديثِ همامٍ: ((منكرٌ)) جارٍ عَلَى قاعدتهِ فِي أَنَّهُ لا يميز بَيْن المنكرِ والشاذِّ تبعاً للإمامِ أحمدَ. قولُهُ: (ثُمَّ ألقاه) (٥) نقل عَن ابنِ سعدٍ أَنَّهُ أخرجَ فِي "الطبقاتِ" (٦) بهذا السندِ أنَّ أنسَ بنَ مالكٍ نَقَشَ فِي خاتمهِ: ((مُحَمدٌ رسولُ اللهِ))، فكان إذا أرادَ الخلاءَ وضعهُ. وقولُ النسائي: ((غيرُ محفوظٍ (٧))) يعني: أَنَّهُ شاذٌّ، وهذا هُوَ المعتمدُ فِي وصفِ هَذَا الحديثِ.

الحاشية

(١) التقييد والإيضاح: ١٠٧. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٥٥. (٣) معرفة أنواع علم الحديث: ١٨٩. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٥٥. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٥٦. (٦) الطبقات ٧/ ٢٢ - ٢٣. (٧) " السنن الكبرى " ٥/ ٤٥٦ عقب (٩٥٤٢).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية