1 · ص ٤٦٥ · ٤٥٢ / ١١٣٧
الترمذي". ورَوَى ابنُ مسدي في " معجمِ شيوخهِ" أنَّ أبا بكرٍ بنَ العربيِّ قالَ لأبي جعفرَ بنِ المرخي، حينَ ذكرَ أنهُ لا يعرفُ إلا مِن حديثِ مالكٍ عنِ الزهري: قَد رويتُهُ مِن ثلاثةَ عشرَ طريقاً غيرَ طريقِ (١) مالكٍ، فقالوا لهُ: أفدْنا هذهِ الفوائدَ، فَوعدَهم ولم يخرجْ لَهُم شيئاً، ثُمَّ تعقبَ ابنُ مسدي هذهِ الحكايةَ بأنّ شيخَهُ فيها - وهوَ أبو العباسِ العشاب - كانَ متعصباً على ابنِ العربي؛ لكونهِ كانَ متعصباً على ابنِ حزمٍ، واللهُ أعلمُ)). قولُهُ: (وقد قالَ مسلمُ بنُ الحجاجِ) (٢) أي: في بابِ مَن حلفَ باللاتِ والعزى مِن بابِ الأيمانِ والنذورِ (٣). قولُهُ: (بأسانيدَ جيادٍ) (٤) يتبادرُ منهُ قبولُ نفسِ المتونِ، فلا يقالُ: يحتملُ أنْ يرادَ جودةُ الأسانيدِ / ١٤٨ب / مِن الزهري إلى النبي ﷺ، بل الظاهرُ إرادةُ الجودةِ في جميعِ السندِ مِن مسلمٍ .. إلى آخرهِ. قولُهُ: (على تفصيلٍ نبينه) (٥) ليسَ في هَذا التفصيلِ مِن الشاذِّ إلا ما قالهُ أولاً، وهوَ الذِي عُرفَ بهِ الشافعي، وأمّا الثاني: فهو صحيحٌ غريبٌ، وأمّا الثالثُ: فهوَ حسنٌ لذاتهِ غريبٌ، وأمّا الرابعُ: فإنهُ ضعيفٌ إذا أتى ما يجبرهُ صار حسناً لغيرهِ، وتسميتهُ لَهُ شاذاً نظراً إلى محض التفرّدِ، فهوَ نظرٌ لغوي. قولُهُ: (خارماً لَهُ) (٦) أي: للخبرِ، فإنهُ لو حصلَ لهُ متابعٌ انجبرَ، فصارَ
(١) ومن هذه الطرق ما رواه الآجري في "الشريعة": ٩٧ - ٩٨ مِن طريق محمد بن رزيق بن جامع، قال: حدثنا أبو الحسين سفيان بن بشير، قال: حدثنا أنس بن مالك، فذكره. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٨. (٣) صحيح مسلم ٥/ ٨٢ عقب (١٦٤٧). (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٨. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٨. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٩.