1 · ص ٤٥٣ · ٤٤٠ / ١١٣٧
قولُهُ: (قالَ الخطيبُ: وكانَ الأعمشُ، والثوريُّ، وبقيةُ يفعلونَ مثلَ هَذا) (١) وقالَ الشيخُ في " نكتهِ " (٢) على ابنِ الصلاحِ: ((وهذا قادحٌ في مَن تعمّدَ فعلهُ)). انتهى. وسألتُ / ١٤٤ ب / شيخنا: هل تدليسُ التسويةِ جرحٌ؟، فقالَ: لا شكَّ أنَّهُ جرحٌ؛ فإنَّهُ خيانةٌ لمن ينقلُ إليهم وغرورٌ، قلتُ: فكيفَ يوصفُ بهِ الثوريُّ والأعمشُ معَ جلالتِهما؟ فقالَ: أحسنُ ما يعتذرُ (٣) بهِ في هَذا البابِ أنَّ مثلَهما لا يفعلُ ذلِكَ إلا في حقِّ مَن يكونُ ثقةً عندهُ، ضعيفاً عندَ غيرهِ (٤). قولُهُ (٥): (وقد سماهُ ابنُ القطانِ تدليسَ التسويةِ) (٦) قالَ شيخُنا: ((ليسَ كذلكَ، فإنَّ ابنَ القطانِ إنما سمّاهُ ((تسويةً)) لَم يذكرْ معهُ لفظةَ ((التدليسِ))، وإنما يقولُ: ((سواهُ فلانٌ))، و ((هذهِ تسويةٌ)) ونحو هَذا. والتحقيقُ في هَذا القسمِ، أنْ يقالَ: متى قيل: ((تدليسُ التسويةِ)) فلا بدَّ أنْ يكونَ كلٌّ منَ الثقاتِ الذينَ حُذفتْ بينهمُ الوسائطُ في ذلِكَ الإسنادِ قَد اجتمعَ الشخصُ منهمُ بشيخِ شيخهِ في ذلِكَ الحديثِ، وإنْ (٧) قيلَ: ((تسويةٌ)) من غيرِ أنْ يُذكرَ تدليسٌ، فلا يحتاجُ إلى اجتماعِ أحدٍ مِنهُم بمن فوقه، كَما فعلَ مالكٌ ﵀ (٨)، فإنَّهُ لَم يقعْ في التدليسِ أصلاً، ووقعَ في هَذا، فإنَّهُ يروي عَن ثورٍ، عنِ ابنِ
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٤. (٢) التقييد والإيضاح: ٩٧. (٣) في (ف): ((ما يعتد)). (٤) انظر بلا بد: تعليقي على شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥. (٥) لم ترد في (ب). (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥. (٧) في (ب) و (ف): ((ولإن)). (٨) عبارة: (﵀) لم ترد في (ب).