← النكت الوفية بما في شرح الألفية

1 · ص ٤٥٠ · ٤٣٧ / ١١٣٧

وصورته: أنْ يكونَ شيخُهُ ضعيفاً عند الناسِ، ثقةً عندهُ، فيصفهُ بوصفٍ لا يعرفُ بهِ، /١٤٣ب/ ثُمَّ يقولُ: وَهوَ ثقةٌ، أو ثبتٌ، أو نحو ذلِكَ، ويكونُ مِن أهلِ الجرحِ والتعديلِ، فيقلّدهُ مَن لَم يطّلعْ على حقيقةِ ذلكَ. قولهُ: (وكفعلِ الخطيبِ) (١)، أي: ويكونُ لإيهامِ الكثرة كفعلِ الخطيبِ. قولُهُ: (أصلُ التدليسِ) (٢) ليسَ (٣) بجيدٍ؛ فإنَّ التدليسَ مِن حيثُ هوَ (٤) تَشتركُ فيهِ الأقسامُ الثلاثةُ، لكن فُهمَ مرادُهُ بقولهِ: ((لا هَذا القسمَ الثاني)) فكانَ ينبغي لهُ أنْ يقولَ: أي تدليس الإسنادِ (٥). قولهُ: (فَقد أجراهُ الشافعيُّ) (٦) قالَ شيخُنا: ((قالَ الشافعيُّ (٧): فَمَن عرفناهُ دلَّسَ مرةً فَقد أنبأَ ذلِكَ عَن عُوارٍ في حديثهِ، فإنْ كانَ ثقةً لَم نقبلْ (٨) مِن حديثهِ إلا ما صرّحَ فيهِ)) (٩). قلتُ: وقد تقدّمَ نقلي لَهُ عنِ الشافعيِّ في كِتابِ " الرسالة " قريباً بلفظِ الشافعي فيها (١٠)، وكأنَّ المصنفَ ما راجعَ "الرسالةَ"، فاحتاجَ إلى نقلهِ مِن كتابِ

الحاشية

(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٢. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٢. (٣) لم ترد في (ب). (٤) ((هو)) مكررة في (أ) و (ف). (٥) في (ف): ((للإسناد)). (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٢. (٧) ((الشافعي)) تكررت في (ف). (٨) في (أ) و (ب): ((يقبل)). (٩) الرسالة فقرة (١٠٣٣). (١٠) جاء في حاشية (أ): ((أي: في الرسالة)).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
النكت الوفية بما في شرح الألفية — علوم الحديث · Hadith Research Library