1 · ص ٤١٩ · ٤٠٦ / ١١٣٧
وأما غيرُ الصحابي وإنْ كانَ تابعياً فإنَّهُ يحتملُ احتمالاً قوياً أنْ يكونَ سمعَ معَنعِنهُ أو مُؤنئِنه من غيرِ صحابيٍّ، وأنْ يكونَ ذلكَ المسموعُ منهُ غيرَ ثقةٍ. قوله: ١٤٢ - قَالَ: وَمِثْلَهُ رَأى (ابْنُ شَيْبَهْ) (١) ... كَذا لَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْ صَوْبَهْ ١٤٣ - قُلتُ: الصَّوَابُ أنَّ مَنْ أدْرَكَ مَا ... رَوَاهُ بالشَّرْطِ الَّذي تَقَدَّمَا ١٤٤ - يُحْكَمْ لَهُ بالوَصْلِ كَيفَمَا رَوَى ... بـ (قَالَ) أو (عَنْ) أو بـ (أنَّ) فَسَوَا ١٤٥ - وَمَا حَكَى عَنْ (أحمَدَ بنِ حَنْبَل) ... وَقَولِ (يَعْقُوبٍ) عَلَى ذا نَزِّلِ قوله: (ومثلهُ) (٢)، أي: ومثلُ ما نحا إليهِ البرديجي. قوله: (ووجدتُ مثل ما حكاه) (٣)، أي: ابنُ عبد البرِّ. قولهُ: (الفحلُ) (٤) ابنُ الصلاحِ يصفُ هذا الرجلَ بأنَّه فحلٌ (٥)، إشارةً إلى أنَّهُ قد بلغَ الغايةَ من معرفةِ هذا الفنِّ، ويصفُ مسندَهُ بالفحولةِ أيضاً إشارة إلى أنَّهُ في غايةِ التحريرِ. قوله: (عن محمدِ بنِ الحنفيةِ) (٦) نُسبتْ كذلكَ؛ لأنها من سبي بني حنيفةَ، واسمها خولةُ، قال شيخنا: ((وقد بشَّر النبي ﷺ علياً ﵁ بابنهِ محمدٍ منها، ففي جزء أحمدَ بنِ كاملٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ رأى الحنفيةَ في بيتِ فاطمةَ ﵄ فقال لعليٍّ: ((إنَّكَ ستتزوجُ هذهِ، ويولدُ لكَ ولدٌ منها، فسمِّهِ محمداً)) (٧).
(١) في (ف): ((ابن أبي شيبة)). (٢) التبصرة والتذكرة (١٤٢). (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٣. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٣. (٥) جاء في حاشية (أ): ((قال شيخنا: كان عندهُ ثمانون فراشاً للمحدثين يحررون معه السند)). (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٣. (٧) أخرجه: أبو الحسن أحمد بن عثمان الأدمي في "فوائده" (كما في الإصابة) ٤/ ٢٨٩.