← النكت الوفية بما في شرح الألفية

1 · ص ٤٠٨ · ٣٩٥ / ١١٣٧

/ ١٢٧ ب / والثاني: أنْ يكونَ مما تجوزُ نسبتُه إلى غيرِ النبيِّ ﷺ، مثلُ أنْ يكونَ للرأي فيهِ مجالٌ، أو يكونَ مما يمكنُ أخذهُ عنِ الكتابيينِ. فإنْ لم يأتِ مسنداً من طريقِ ذلكَ الرجلِ من وجهٍ من الوجوهِ؛ فإنَّه لا يكونُ معضلاً؛ لأنَّهُ يحتمل أنْ يكونَ قالهُ من عندِ نفسهِ، فلم يتحققْ أنَّهُ سقطَ منهُ اثنانِ، ففاتَ شرطُ التسميةِ، وإنْ كانَ مما لا تجوزُ نسبتهُ إلى غيرِ النبيِّ ﷺ كأنْ يقولَ التابعيُّ: ((أُسرِيَ بي، ورأيتُ (١) ربي)) ونحو ذلكَ مما يعلمُ أنَّهُ عنِ النبيِّ ﷺ؛ فهوَ مرفوعٌ حكماً، وهو معضلٌ بالنظرِ إلى صورتهِ الظاهرةِ في سقوطِ اثنينِ منهُ، ومرسلٌ نظراً إلى أنَّ النبيَّ ﷺ مذكورٌ فيهِ حكماً، وإنْ لم يصرحِ بهِ. قولهُ: (باستحقاقِ اسمِ الإعضالِ أولى) (٢)، أي: من اسمِ القطعِ والإرسالِ نظراً إلى الصورةِ.

الْعَنْعَنَةُ

(٣) قولهُ: ١٣٦ - وَصَحَّحُوا وَصْلَ مُعَنْعَنٍ سَلِمْ ... مِنْ دُلْسَةٍ رَاويْهِ، واللِّقَا عُلِمْ ١٣٧ - وَبَعْضُهُمْ حَكَى بِذَا إجمَاعَا ... و (مُسْلِمٌ) لَمْ يَشْرِطِ اجتِمَاعَا ١٣٨ - لكِنْ تَعَاصُراً، وَقِيلَ: يُشْتَرَطْ ... طُوْلُ صَحَابَةٍ، وَبَعْضُهُمْ شَرَطْ ١٣٩ - مَعْرِفَةَ الرَّاوِي بِالاخْذِ عَنْهُ، ... وَقيْلَ: كُلُّ مَا أَتَانَا مِنْهُ ١٤٠ - مُنْقَطِعٌ، حَتَّى يَبِينَ الوَصْلُ، ... وَحُكْمُ (أَنَّ) حُكمُ (عَنْ) فَالجُلُّ

الحاشية

(١) في (ف): ((أو رأيت)). (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢١٨. (٣) ينظر في العنعنة: المحدّث الفاصل: ٤٥٠، والتمهيد ١/ ١٢، وإكمال المعلم ١/ ١٦٤، والاقتراح: ٢٠٦، ومحاسن الاصطلاح: ١٥٥، والنكت على كتاب ابن الصلاح ٢/ ٥٨٣ وبتحقيقي: ٣٥٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية