1 · ص ٣٨٢ · ٣٦٩ / ١١٣٧
وأمَّا ثانياً: فإنَّ بينَ كلٍ منَ الخَطيبِ والبَيهقِي، وَبينَ الأصمِّ واحداً فقط، (١) فلو أبرزهُ لم يخل بالاختصارِ، أو كانَ يقولُ: عَن شَيخِهما بدلَ بإسنادَيهما (٢). وقول الشّافِعي: ((على صحةِ مَا قبل (٣) عَنهُ)) (٤) لفظُه ((قبل)) في مثلِ هَذا الموضعِ مراد بهَا: أخذَ، وحمَلَ، وَرَوى. قولُهُ: (فلا أعلمُ واحِداً) (٥)، أي: منهُم (يُقبَل) بالضمَ على البناءِ للمجهولِ (مرسلُهُ) مرفوعٌ لنيابتِهِ عَنِ الفَاعلِ. قولُهُ: (أحببنا أن نقبلَ مرسلَهُ) (٦) قالَ الشّافِعي بعدَ هَذا: ((ثُمَّ لا تنتهض (٧) الحجَةُ بهِ انتهاضَها (٨) بالحديثِ المسنَدِ)) وكانَ ينبغِي للشيخِ أنْ لا يحذفَ ذلِكَ. قولُهُ: (لَم يسمِّ إلا ثقةً) (٩) لا يُقال: كانَ ينبغي الاكتفاءُ بهَذا الشَرطِ، / ١١٨ب / ولا يُحتاجُ إلى تقييدِ كَونهِ مِن كبارِ التابعينَ، لأنَّا نَقولُ: إذا كانَ مِن صغارِهم، أو كثرت روايتهُ عنِ التابعين (١٠)، وإنْ كانَ كبيراً، غلب على الظنِّ أنَّ (١١)
(١) انظر: كلام الشافعي في الكفاية: ٤٠٥. (٢) في (ب): ((بإسنادهما)). (٣) الذي في الرسالة فقرة (١٢٦٥): ((من قبل)). (٤) الرسالة فقرة (١٢٦٥). (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢١٠. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢١٠. (٧) في (ف): ((تنتقض)). (٨) في (ف): ((انتقاضها)). (٩) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢١١. (١٠) في (ف): ((التابعي)). (١١) ((أنَّ)) من (ف) فقط.