1 · ص ٣٧٠ · ٣٥٧ / ١١٣٧
والكَبيرُ مَن رأى أكابِرَ الصَحابةِ، والصَغيرُ مَن لَم ير إلاّ أصاغرَهُم، لا كَما يُفهمُهُ كَلامُهُ. قولُهُ: (ابن عباد) (١) قالَ في "النُكتِ": ((بكسرِ العَينِ، وتَخفيفِ الموحدَةِ، وقال: سَمعَ منهُم كُلهم، ثُمَّ استثَنى عبدَ اللهِ بنَ جَعفرَ، وعبدَ اللهِ بنَ عمرَ)) (٢) كَما ذُكِرَ (٣) في الشرحِ. قولُهُ: (وعبدُ الرحمانِ بنُ أزهرَ) (٤) قالَ في "النُكتِ": ((وَقالَ ابنُ حزمٍ: إنَّهُ لَم يسمَع أيضاً مِن عبدِ الرَحمانِ بنِ أزهرَ، ثُمَّ حكَى عَن أحمدَ بنِ صَالِحٍ المصرِي أنَّهُ قالَ: لَم يسمَع منهُ فيمَا أَرى، ولَم يدركهُ. قلتُ (٥): وكذا قالَ أحمدُ بنُ حنبلٍ: ما أراهُ سمعَ منهُ / ١١٤ب / قالَ: وَمعمرُ وأسامةُ يقولانِ عَنهُ: إنَّهُ سَمعَ منهُ، وَلم يصنعَا عِندي شَيئاً (٦)، ثُمَّ قالَ: وسمعَ مِن جماعةٍ آخرينَ (٧) مختلفٌ في صحبتِهم، فَعدَّ مِنهُم: أبا أمامةَ بنَ سهلِ بنِ حنيفٍ، وقالَ: فهؤلاءِ سَبعةَ عشرَ ما بينَ صحابيٍ، ومختَلفٍ في صحبتهِ)) (٨) كَذا قالَ! غيرَ أنَّ الذينَ ذكر في "الشَرحِ"، و"النُكتِ" إنما هم سِتةَ عَشرَ، ثُمَّ قالَ: ((وَقد تنبهَ المصنِفُ لِهذا الاعتراضِ، فأملى حاشيةً على هَذا المكَانِ مِن كتابهِ، فَقالَ: قولُهُ: ((الواحدُ والاثنينِ)) كالمثالِ، وإلاّ فَالزهريُّ قَد
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٠٤. (٢) التقييد والإيضاح: ٧٢. (٣) في (أ): ((ذكرهُ))، وأما في (ب) فكانت ((ذكره))، ثمَّ حذف الهاء، وضمَّ الذال، وكسر الكاف. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٠٤. (٥) القائل الحافظ العراقي، وما زال الكلام لَهُ. (٦) انظر: المراسيل: ١٩٠ - ١٩١. (٧) في (ب): ((أخرى)). (٨) التقييد والإيضاح: ٧٢، وفي آخر النقل تصرف.