← النكت الوفية بما في شرح الألفية

1 · ص ٣٦٧ · ٣٥٤ / ١١٣٧

مرفوع التَابعي، أو ذو سَقط راوٍ (١) مِن السَند (٢). وَجعلَ راوياً اسمَ جنسٍ، بدليلِ تفسيرِهِ إياهُ في الشرحِ بقولِهِ: ((مَا سقطَ رَاوٍ مِن إسنادِهِ فأكثرُ)). قالَ شيخُنا: ((وهَذا القولُ ظاهرُه مُشكِلٌ جدَّاً، فإنَّهُ يقتضِي أنَّهُ لو قالَ أحدٌ في هَذا الزَمانِ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ كَذا يُقبلُ، ولو أسقطَ جَميعَ السَندِ عندَ مَن يقبلُ المرسلَ، وما أظنُّ أحداً يَقولُ بِهذا، فيغلبُ على الظَنِّ أنَّهُ مقيدٌ بالقرونِ الثَلاثةِ، كَما رُويَ عَن أبي حَنيفةَ (٣) ﵀)). قلتُ: لكنَّ قولَهُ: ((مِن إسنادِه)) يأبى ذلِكَ؛ فإنَّ ((مِن)) فيهِ للتَبعيضِ، فلا بدَّ مِن إبقاءِ شيء منَ السَندِ، واللهُ أعلمُ. وَقول مَن قالَ: ((المرسَلُ قولُ غيرِ الصَحابي: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ)) (٤) محمولٌ (٥) على أنَّ المراد بالغيرِ التابعيُّ لِما تَقدّمَ. قولُهُ: (فالمشهورُ أنَّهُ مارفعهُ) (٦)، أي: وَلو حُكمَاً. قولُهُ: (مِن كبارِ التابعينَ) (٧) مثَّلَ بثلاثةِ أنفُسٍ، كُلٌ مِنهُم مِن طَبقةٍ، فعبيدُ اللهِ لَهُ رؤيةٌ فَهوَ صَحابيٌ مِن جهتِهَا، وَتابعيٌ مِن جهةِ الرِوايةِ، وقيسُ بنُ أبي حازمٍ البجَلي / ١١٣ ب / مُخضرمٌ، ما أسلمَ إلا بعدَ موتِ النَبي ﷺ، على أنَّ لأبيهِ صُحبةً، وَسعيدٌ (٨) تَابعيٌّ بكلِ اعتبارٍ. هَكذ حفظتُ هَذا عَن شَيخِنا: أنَّ ابنَ الخِيارِ لَهُ رؤيةٌ،

الحاشية

(١) في (ب): ((راوية)). (٢) في (ف): ((سنده)). (٣) انظر: جامع التحصيل: ٢٩. (٤) قال الحافظ ابن حجر: ((بهذا التعريف أطلق ابن الحاجب وقبله الآمدي والشيخ الموفق، وغيرهم)). النكت لابن حجر ٢/ ٥٤٤ وبتحقيقي: ٣٢١. (٥) لم ترد في (ف). (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٠٣. (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٠٣. (٨) جاء في حاشية (أ): ((أي: ابن المسيب)).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية