← النكت الوفية بما في شرح الألفية

1 · ص ٣٥٩ · ٣٤٦ / ١١٣٧

وقوله ﷺ: ((بَلِّغوا عَني ولو آيةً / ١١٠أ / وحَدِّثوا عَن بني إسرائيلَ ولا حرجَ)) كَما في البخارِي (١) في ((ذكرِ بَني إسرائِيلَ))، والترمذيِّ (٢)، والدَارمِي (٣)، عَن عَبداللهِ بنِ عَمرو ﵄. وقولهُ تَعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٤)، وَقولُهُ تَعالى (٥): ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ (٦) وَعلى هَذا يتنَزلُ قولُ الخَطَّابي في حديثِ أبي هريرةَ ﵁ (٧): ((هَذا الحديثُ أصلٌ في وجوبِ التوقفِ عمَّا يشكلُ في (٨) الأمورِ، فلا يُقضَى عليهِ بصحةٍ، ولا بطلانٍ، ولا بتحليلٍ، ولا تَحريمٍ)) (٩). انتهى. وأوضَحُ دَليلٍ على ذلِكَ قولُهُ تَعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾ (١٠)، أي: شاهِداً وَرقيباً، فَما صَدَّقهُ صَدقناهُ، وما كذَّبهُ كَذبناهُ (١١). على أنَّهُ قَد نُقل عَن كَثيرٍ مِن الصَحابةِ - رضي الله

الحاشية

(١) صحيح البخاري ٤/ ٢٠٧ (٣٤٦١). (٢) جامع الترمذي (٢٦٦٩). (٣) سنن الدارمي (٥٤٨). وأخرجه أيضاً: أحمد ٢/ ١٥٩ و ٢٠٢ و ٢١٤ جميعهم مِن طريق حسان بنِ عطية، عَن أبي كبشة، عَن عبد الله بنِ عمرو ﵁، فذكره. (٤) آل عمران: ٩٣. (٥) ((تعالى)) لم ترد في (ب) و (ف). (٦) آل عمران: ٣. (٧) لم ترد في (ف). (٨) في (ف): ((من)). (٩) أعلام الحديث ٣/ ١٨٠١. (١٠) المائدة: ٤٨. (١١) انظر: تفسير البغوي ٢/ ٥٧.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية