1 · ص ٣٥١ · ٣٣٨ / ١١٣٧
قولهُ: (على ذراعِهِ / ١٠٦ ب / اليُسرى في الصلاةِ) (١) هذا الحُكمُ مما خالَفَ مَالكاً فيهِ أصحابُهُ، معَ كونهِ في "الموطأ" (٢). قولُهُ: (وقد رواهُ البخَاريُّ مِن طَريقِ القعنبي) (٣) ليسَ بجيدٍ، فَإنَّ عادتَهم أنْ يقولوا: ((مِن طريق)) فِيمن بينَ المُخرج (٤) وبينهُ وَاسطةٌ، فكان ينبغي أنْ يقولَ: ((عن القَعنبي)). قولهُ: (فَصرحَ برفعهِ) (٥) قالَ ابنُ الصلاحِ بعدَ إيرادهِ بعضَ هذهِ الأحاديثِ: ((فكلُ هَذا وأمثالهُ كِنايةٌ عَن رفعِ الصحابي الحديثَ إلى رسول اللهِ ﷺ، وحكم ذلكَ ... )) (٦) إلى آخرهِ. قولهُ: (فهو مرسلٌ) (٧) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((وإذا قالَ الراوي عن التابعيِّ: يرفعُ الحديثَ، أو يبلغُ بهِ، فذلكَ أيضاً مرفوعٌ، ولكنهُ مرفوعٌ مرسلٌ (٨))). قولهُ: (قلتُ: منَ السُنةِ) (٩) هذهِ العبارةِ أولى بالاحتمالِ من ((أُمرنا))، وممَّا يؤيدُهُ قولُ الزُهريِّ لمن سَألهُ عن قولِ سالمٍ للحجاجِ: ((إنْ كنتَ تُريدُ السُنةَ فافعل كَذا)) يُريدُ سُنةَ رسولِ اللهِ ﷺ، فقال: ((وهل يَعنونَ بذلكَ إلا سُنتَهُ))، وكانَ ذلكَ مقررٌ عندهُم، لا يحتاجُ إلى تأملٍ، ولا توقفٍ.
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٩٦. (٢) انظر الموطأ (٤٣٧) رواية يحيى. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٩٦. (٤) جاء في حاشية (أ): ((أي البخاري)). (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٩٦. (٦) معرفة أنواع علم الحديث: ١٢٥. (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٩٧. (٨) معرفة أنواع علم الحديث: ١٢٥، وانظر بلا بد تعليقنا عليه. (٩) التبصرة والتذكرة (١١٤).