1 · ص ٣١٩ · ٣٠٦ / ١١٣٧
قولُه: (لو مع وقف) (١) قالَ شيخُنا: ((الذي أظنّهُ أنَّ هذا من تتمَّةِ كلامِ الخطيبِ، وظنَّ الشيخُ أنَّهُ من عندِ ابنِ الصلاحِ، فأفصحَ في الشرحِ بهِ)). قلتُ: والظاهرُ مع الشيخِ (٢)، فإنَّ ابنَ الصلاحِ قالَ: ((ذكرَ أبو بكرٍ الخطيبُ أنَّ المسنَدَ عندَ أهلِ الحديثِ: هو الذي اتصلّ إسنادهُ من أولِّهِ إلى منتهاهُ، وأكثر ما يُستعملُ (٣) .. )) إلى آخرهِ، فلو كانَ من تتمَّةِ كلامِ الخطيبِ لكررَ (أنَّ) فقالَ: ((وأنَّ أكثر ما يُستعملُ .. )) أو كانَ يُعبرُ بـ ((قالَ)) موضِعَ ((ذَكَرَ)) فينتظم الكلامُ. وبما قررهُ الشيخُ (٤) يندفعُ ما ذكرَ في " النكتِ " أنَّهُ اعترضَ بهِ على ابنِ الصلاحِ بأنَّهُ ليس في كلامِ الخطيبِ: ((دونَ ما جاءَ عن الصحابةِ وغيرهم)) لا في "الكفايةِ"، ولا في "الجامعِ" (٥). وقولُه: (لو مع وقفٍ) (٦) ليس الوقفُ شرطاً في قولهِ: ((وُصِلَ))، فواو العطفِ محذوفةٌ منهُ، كما حُذِفت في نظائرهِ، والتقديرُ: ولو كانَ مع وقفٍ، فإنَّهُ يُسمى مُسنداً أيضاً على هذا القولِ. وقولُه: (الحاكمُ فيهِ قطعا) (٧) يشعرُ بأنَّ الحاكمَ يشترطُ أنْ يكونَ متصلاً
(١) التبصرة والتذكرة (٩٧). (٢) جاء في حاشية (أ): ((أي العراقي)). (٣) معرفة أنواع علم الحديث: ١١٤، وقول الخطيب في الكفاية (٥٨ ت، ٢١هـ)، والجامع لأخلاق الراوي ٢/ ١٨٩. (٤) جاء في حاشية (أ): ((أي: العراقي)). (٥) التقييد والإيضاح: ٦٤. (٦) التبصرة والتذكرة (٩٧). (٧) التبصرة والتذكرة (٩٨).