← النكت الوفية بما في شرح الألفية

1 · ص ٣١٦ · ٣٠٣ / ١١٣٧

٩٥ - وَسَمِّ مَرْفُوْعاً مُضَافاً لِلنَّبي ... وَاشتَرَطَ (الخَطِيْبُ) رَفْعَ الصَّاحِبِ ٩٦ - وَمَنْ يُقَابِلْهُ بِذي الإرْسَالِ ... فَقَدْ عَنَى بِذَاكَ ذَا اتِّصَالِ فرضَ ابنُ الصلاحِ سائلاً قالَ لهُ: أنتَ قدْ قلتَ: إنَّ أهلَ هذا الشأنِ قسَّموهُ إلى ثلاثةِ أقسامٍ: صحيحٍ، وحسنٍ، وضعيفٍ، فما هذهِ الأنواع التي تذكرها بعدَ ذلكَ، أهيَ عندَ غيرِ أهلهِ، أم اصطلاحٌ جديدٌ، أم ما ذاكَ؟ / ٩٤ ب / فقالَ: ((الملحوظُ فيما نوردهُ منَ الأنواعِ: عمومُ أنواعِ علومِ الحديثِ، لا خصوصُ أنواعِ التقسيمِ الذي فرغنَا الآنَ من شرحِ أقسامهِ)) (١). قالَ شيخُنا: ((وقبلَ الخوضِ في ذلكَ نقولُ: الكلامُ في هذهِ الأنواعِ كلها لا يخلو إمّا أنْ يكونَ صفةً للإسنادِ، أو للمتنِ، أو حكماً على أحدهما. فالأولُ: كالمعلَّقِ، والمنقطعِ، والمعضلِ. والثاني: كالمرفوعِ، والمقطوعِ. والثالثُ: كالصحيحِ (٢)، والحسنِ، والضعيفِ. فإذا وصفنا الإسنادَ بصفةٍ تخصُّه كأنْ يُقالَ: منقطعٌ مثلاً، لم يُنظرْ إلى الحديثِ أصلاً، بل تارةً يكونُ صحيحاً، وتارةً يكونُ حسناً، وتارةً يكونُ ضعيفاً. وإذا وصفنا المتنَ بصفةٍ تخصُّه، كأنْ يُقالَ: مرفوعٌ، لمْ يُنظرْ إلى السندِ أصلاً، بلْ سواءٌ كانَ منقطعاً، أم مُعضلاً، أم غيرَ ذلكَ)). قولُه: (مضافاً للنبيِّ) (٣)، أي: سواء أضافهُ الصحابيُّ، أم التابعيُّ، أم منْ بعدهُ إلى اليومِ.

الحاشية

(١) معرفة أنواع علم الحديث: ١١٣. (٢) في (ف): ((الصحيح)). (٣) التبصرة والتذكرة (٩٥).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية