1 · ص ٢٨٩ · ٢٧٦ / ١١٣٧
وقد تقدّمَ بسطُ ذلكَ. والمشتاةُ بفتحِ الميمِ الشِتاءُ. قالهُ ابنُ فارسٍ في " المجملِ "، والفارابي في " ديوانِ الأدبِ ". واستشهدَ عليِهِ في " المجملِ " ببيتِ طرفةَ هذا، وقالَ: ((قالَ الخليلُ: الشتاءُ معروفٌ، والموضعُ المشتى، أي: بفتحِ الميمِ، مقصورٌ)) (١). وقالَ في " ديوانِ الأدبِ " في بابِ مَفعَل بفتحِ الميمِ والعينِ منَ الراوي: المَشتَى: الشتاءُ. وقال في " القاموسِ ": الشتاءُ ككساءٍ آخرُ (٢) أرباعِ الأزمنةِ الأولى (٣)، واللهُ أعلمُ (٤). قوله: ٨٣ - والحُكْمُ لِلإسْنَادِ بِالصِّحَّةِ أوْ ... بِالْحُسْنِ دُوْنَ الحُكْمِ لِلمَتْنِ رَأَوْا ٨٤ - وَاقْبَلْهُ إنْ أَطْلَقَهُ مَنْ يُعْتَمَدْ ... وَلَمْ يُعَقِّبْهُ بضَعْفٍ يُنْتَقَدْ / ٨٤ أ / قال شيخنا: ((أعيانا توجيهُ كلامِ ابنِ الصلاحِ في هذا الفصلِ؛ فإنَّ آخرَهُ يدفعُ أولَهُ. مفهومُ قولهِ: ((غير أنَّ المصنفَ المعتمدَ ... )) (٥) إلى آخرهِ، عدمُ التفصيلِ (٦)، وإنما يحكمُ على الحديثِ بالصحةِ دائماً إذا صححَ المعتمدُ إسنادهُ، ولم يعقبهُ بقادحٍ، وصدرُ كلامهِ مصرّحٌ بالتفصيلِ (٧): وهو أنّا نصححُ الإسنادَ حينئذٍ دونَ المتنِ، ولا يتخيلُ أبداً أنَّ الكلامَ الأولَ فيمن لا يعتمدُ، والثاني: فيمن يعتمدُ؛
(١) مجمل اللغة مادة (شتو). (٢) في القاموس مادة (أحد). (٣) القاموس المحيط مادة (شتا). (٤) من قوله: ((قلت: كذا قال شيخنا والذي يظهر)) إلى هنا لم يرد في (ك). (٥) معرفة أنواع علم الحديث: ١٠٩. (٦) كتب ناسخ (أ) صاداً صغيرة؛ للتفريق بينها وبين الضاد، وهذا دليل على جودة قريحته. (٧) كتب ناسخ (أ) صاداً صغيرة؛ للتفريق بينها وبين الضاد.