1 · ص ٢٧١ · ٢٥٨ / ١١٣٧
يكونَ هذا مذهبهُ لكنهُ تجوَّزَ في "سننهِ"، وهو الواقعُ، فإنَّهُ إذا أخرجَ فيهِ عنْ ضعيفٍ يعتذرُ بأنْ يقولَ: إنما أخرجتُ حديثَ فلانٍ للتنبيهِ عليهِ، أو لئلا يسقطَ (١) منَ التبين، ونحو ذَلِكَ، وقدْ نقلَ الدارقطنيُّ عنْ شيخِهِ أبي طالبٍ أحمدَ بنِ نصرٍ أنَّهُ قالَ: ((منْ يصبرُ على ما صبرَ عليهِ النَّسائيُّ، عندهُ من (٢) حديثِ ابنِ لهيعةَ بعلوٍّ، ولم يخرجْ منهُ حديثاً واحداً)) (٣)، ونقلَ ابنُ طاهرٍ عنْ سعدٍ الزنجانيِّ أنَّهُ قالَ: ((إنَّ لأبي عبدِ الرحمانِ شرطاً في الرجالِ أقوى منْ شرطِ البخاريِّ ومسلمٍ)) (٤). قالَ شيخُنَا: ((ومعَ ذلكَ فالظاهِرُ أنَّهُ يُريدُ إجماعاً خاصاً عنْ طائفةٍ مخصوصةٍ، لا إجماعَ جميعِ المسلمينَ)) (٥). وقولهُ: ٨٠ - وَمَنْ عَليها أطْلَقَ الصَّحِيْحَا ... فَقَدْ أَتَى تَسَاهُلاً صَرِيْحَا قولهُ: (حيثُ قالَ) (٦) يعني: السلفيَّ في الكتبِ الخمسةِ: هي ما عدا كتابِ ابنِ ماجه، وأَولُ مَنْ ضمَّ ابنَ ماجه إليها ابنُ طاهرٍ المقدسيُّ، فلمْ يُقلَّد في ذلكَ، فلما (٧) ضمَّهُ الشيخُ عبدُ الغنيِّ إليها في كتابهِ / ٧٧ب / " الكمال" تابعَهُ النَّاسُ.
(١) لم ترد في (ك). (٢) لم ترد في (ك) و (ف). (٣) انظر: شروط الأئمة الستة: ٢٧. (٤) شروط الأئمة الستة: ٢٦. (٥) من قوله: ((قال شيخنا: ومع ذلك فالظاهر ... )) إلى هنا لم يرد في (ك). (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٦٨. (٧) زاد بعدها في (ف): ((صح)).