1 · ص ٢٣٦ · ٢٢٣ / ١١٣٧
وقَولُه: (فَفي التَهذيبِ) (١)، أي: للأزهري (٢). قَولُهُ: (وَالفقهَاءُ) (٣) هَذا بقيةُ كَلامِ الخَطَّابي في الحَدِّ المتقدّمِ، وَفصلُه عَنه فدلَّ على أَنَّهُ فَهِم (٤) أنَّهُ ليسَ مِن تمامِ الحَدِّ، بل موضحٌ لَه، وَهو كذلِكَ. قَولُه: (العلمَاء) (٥) أَعمُّ مِن الفقهَاءِ؛ فَيشملُ المحدِّثينَ، وَالأُصوليينَ وَغيرَهُم، وَإنما خَصَّهُ بجلِّهِم؛ لأنَّ مِن أهلِ الحَديثِ مَن شَدّدَ، فَردَّ بكلِّ عِلةٍ، سَواءٌ كَانت قادِحةً أَم لا، فقد رُوِيَ عن ابنِ أبي حَاتِمٍ: أنَّه قال: سَألتُ أبي عَن حَديثٍ، فقالَ: إسنَادُهُ حَسنٌ، فَقلتُ: يُحتجُّ بهِ؟ فَقالَ: لا. وَقولُه: (يستَعملُه) (٦)، أي: يعمَلُ بهِ، فالاستعمالُ أخصُّ مِنَ القبول. قَولهُ: (يتقاصَرُ) (٧) عِبارةُ ابنِ الصَلاحِ: ((يتقاصَرُ عنِ الصَحيحِ (٨) في أَنَّ الصَحيحَ مِن شَرطِه: أَنْ يكونَ جَميعُ رواتِه قد ثَبتت عَدالتُهم، وضَبطُهم، وإتقانهُم؛ إمَّا بالنَقلِ الصَريحِ، أو بطريقِ الاستفَاضَةِ على ما سَنُبينُه إنْ شَاءَ اللهُ تعالى - أي: فِيمَن تقبلُ
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٥٦. (٢) تهذيب اللغة ٣/ ١٦. (٣) التبصرة التذكرة (٥٦). (٤) جاء في حاشية (أ): ((أي: ابن الصلاح)). (٥) التبصرة والتذكرة (٥٦). (٦) التبصرة والتذكرة (٥٦). (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٥٦. (٨) قال الزركشي ١/ ٣١٨: ((يعني: من جهة الرتبة، حتى ولو تعارض حسن وصحيح، قدم الصحيح، وإلا فهما مستويان في الاحتجاج بهما - كما سيأتي في التاسع من كلامه - وكان ينبغي له تقديم التاسع إلى هاهنا، فإنه أنسب)).