← النكت الوفية بما في شرح الألفية

1 · ص ٢٢٠ · ٢٠٧ / ١١٣٧

تقربُ الحسنَ منَ التمييزِ، ورسم الخطابيُّ (حمدٌ) (١) بغيرِ ألفٍ وغلطَ كثيرونَ فقالوهُ (أحمدُ) بألفٍ، وحدُّ الخطابيِّ واقعٌ على الحسنِ لذاتهِ (٢). قوله: (ما عرف مخرجه) (٣)، أي: رجالهُ الذينَ يدورُ عليهم، فكلُّ واحدٍ من رجالِ السندِ مخرجٌ خرجَ منه الحديثُ. وقولهُ: (وعليهِ مدارُ) (٤) إلى آخرهِ، كلامٌ كاشفٌ، لا أنَّهُ داخلٌ في الحدِّ قال الشيخُ في " النكتِ ": ((ما حكاهُ من صيغةِ كلامِ الخطابيِّ قدِ اعترضَ عليهِ فيهِ الحافظُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عمرَ بنِ رشيدٍ فيما حكاهُ الحافظُ أبو الفتحِ اليعمريُّ في "شرحِ الترمذيِّ" (٥) / ٥٩ب / فقالَ: إنَّهُ رآهُ بخطِّ الحافظِ أبي عليٍّ الجياني ما عُرفَ مخرجُهُ واستقرَ حالهُ، أي: بالسينِ المهملةِ، وبالقافِ، وبالحاءِ المهملةِ، دونَ راءٍ في أولهِ. قال ابنُ رشيدٍ: وأنا بخطِّ الجيانيِّ عارفٌ (٦))). انتهى. قال الشيخُ: ((وما اعترضَ بهِ ابنُ رشيدٍ مردودٌ، فإنَّ الخطابيَّ قد قالَ ذلكَ في خطبةِ كتابه "معالمِ السننِ" (٧)، وهوَ في النسخِ الصحيحةِ المسموعةِ، كما ذكرَ المصنِّفُ. ((واشتهرَ رجالهُ))، وليسَ لقولهِ: ((واستقرَ حالهُ)) كبيرُ معنىً، واللهُ أعلمُ)) (٨) (٩).

الحاشية

(١) التبصرة والتذكرة (٥١). (٢) جاء في حاشية (أ): ((والترمذي عرف الحسن لغيره)) انظر: نكت ابن حجر ١/ ٣٨٧ وبتحقيقي: ١٨٥ - ١٨٦. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٥١. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٥٢. (٥) النفح الشذي ١/ ٢٦٧. (٦) التقييد والإيضاح: ٤٣. (٧) معالم السنن ١/ ٦. (٨) من قوله: ((قال الشيخ في النكت ... )) إلى هنا لم يرد في (ك). (٩) التقييد والإيضاح: ٤٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية