← النكت الوفية بما في شرح الألفية

2 · ص ٤٨٤ · ١١٣٢ / ١١٣٧

هذه الكلمة فحسب، على عادة الكهان في اختطاف بعضِ الشيء (١) منْ غيرِ وقوفٍ على تمامِ البيانِ. ولهذا قالَ لهُ: ((اخسأْ، فلنْ تعدو قدرَكَ))، أي: فلا مزيدَ لكَ على قدرِ إدراكِ الكُهَّانِ (٢)، والله أعلمُ)) (٣). انتهى. والظاهر أنَّك لن تتجاوزَ ما قدرَ اللهُ لكَ من الظفرِ بالمرادِ، أي: لا تقدرُ أنْ تفعلَ غيرَ ما قدّرهُ اللهُ لكَ، ونحن لا نتهمُ اللهَ في قضائهِ كما قالَ ﷺ لمسيلمةَ الكذاب كما خَرَّجه الشيخان (٤) عنِ ابنِ عباس ﵄: ((اخسأ فلن تعدو قدركَ، ولئن أدبرتَ ليعقرنَّكَ اللهُ))، فهو كنايةٌ عن أنّا ننظرُ الفعلَ إلا منَ اللهِ، ولا نتهمُ الله في قضائه، كما قالَ ﷺ: ((ليقل همك يا معاذ ما قدر يكن)) (٥).

الحاشية

= (٩٥٨)، ومسلم ٨/ ١٩٢ (٢٩٣٠) (٩٦) و٨/ ١٩٣ (٢٩٣٠) (٩٧)، وأبو داود (٤٣٢٩)، وابن حبان (٦٧٩٤)، والطبراني في " الأوسط " (٩٢٧٦)، وابن منده في " الإيمان " (١٠٤٠)، والبغوي (٤٢٧٠). (١) في " المعرفة " بعد ذلك: ((من الشياطين)). (٢) راجع: محاسن الاصطلاح: ٤٠٠. (٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٧٧ - ٣٧٨. (٤) صحيح البخاري ٤/ ٢٤٧ (٣٦٢٠) و٥/ ٢١٥ (٤٣٧٣) و٩/ ١٦٧ (٧٤٦١)، ومسلم٧/ ٥٧ (٢٢٧٣) (٢١). (٥) لم أقف عليه بهذا السياق. وقد أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٨٠٦) من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، عن مالك بن عبد الله المعافري: أن رسول الله ﷺ قال لعبد الله بن مسعود ﵁: ((لا تكثر همك، ما يقدر يكن، وما ترزق يأتك)). وأخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " (١١٨٨) من طريق ابن أبي مريم، قال: حدثنا نافع ابن يزيد، قال: حدثني عياش بن عباس: أن عبد الملك بن مالك الغفاري حدثه أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه، عن خالد بن رافع، به. وذكر عقبه الاضطراب الحاصل في سنده. وهذا الحديث ضعفه العلامة الألباني في " السلسة الضعيفة " (٤٧٩٢).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية