2 · ص ٤٥٠ · ١٠٩٨ / ١١٣٧
/ ٢٦٦ أ / على ذلكَ، ولا شكَ أنَّ هذا ملحظُهم، وقولُ عبدِ الرزاقِ (١) يكادُ يصرحُ بهِ، لأنَّ معناهُ: كنّا نراهُ خيراً مِنْ حيث إنَّ صاحبهُ ينفردُ بهِ، فيقصدُ لأجلهِ، ويعظمُ شأنه، فإذا هو شرٌ باعتبارِ أنَّه يفتش عنْ حالِ صاحبهِ، ويتوقفُ فيهِ، وربّما اتهمَ. قولُهُ: (غَرائبُ الصَحيحِ) (٢) أي: الأحاديث لم يتعددْ طرقُها، ولكن رواتها ثقاتٌ. قولُهُ: (وغرائبُ الشيوخِ) (٣) هو أنْ ينفرد راوٍ عَنْ بعضِ الشيوخِ بحديثٍ، وإنْ كانَ متنهُ مشهوراً في نفسهِ، مِنْ غيرِ تلكَ الطريقِ. قولُهُ: (غريبٌ مَتْناً وإسناداً) (٤) سيأتي استيفاءُ أقسامهِ لأبي الفتحِ العمري، بالأقسامِ الخمسةِ التي تقدمت الإشارةُ إلى ذكرها عنِ ابنِ طاهرٍ (٥). قولُهُ: (مِنْ ذلِكَ الوَجهِ) (٦) تتمةُ كلامِ ابنِ الصلاحِ: ((معَ أنَّ متنهُ غيرُ غريبٍ)). قولُهُ: (عددٌ كَثيرونَ) (٧) تتمة كلامهِ: ((فإنَّهُ يَصِيرُ غَريباً مَشْهُوراً، غَريباً مَتْناً، وغيرَ غَريبٍ إسناداً، لكنْ بالنَّظَرِ إلى أحدِ طَرَفَي الإسنادِ)) (٨).
(١) إشارة إلى قول عبد الرزاق بن همام الصنعاني: ((كنا نرى أن غريب الحديث خير فإذا هو شر)). أخرجه: الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي ": ٢٩٦ (١٣٠٥). (٢) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٧٧، وهذا النوع الأول من الغريب الذي قسمه الحاكم إلى ثلاثة أقسام. انظر: معرفة علوم الحديث: ٩٤ - ٩٥. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٧٧، وهو القسم الثاني من أنواع الغريب الذي قسمه الحاكم. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٧٨، وهذا من كلام ابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث ": ٣٧٥. (٥) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٧٧. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٧٨، وهذا من كلام ابن الصلاح. (٧) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٧٨، وهذا من كلام ابن الصلاح. (٨) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٧٥.