2 · ص ٤١٥ · ١٠٦٣ / ١١٣٧
وأعرضَ عنهُ خصوصاً إنْ كانَ فيهِ كذا فخصَّهُ بمزيدِ إعراضٍ (١). قولُهُ: (بعَوالي أَبي هُدْبَةَ) (٢) هي كنيةُ إبراهيمَ بن هدبةَ (٣) الماضي. قولُهُ: (ثمانيةُ) (٤) فإذا روينا نحنُ من طريقهِ يكونُ أقلُّ / ٢٥٧ ب / ما بيننا وبينَ النبيِّ ﷺ أحدَ عشرَ، فإنّا أخذنا عن أصحابِ أصحابهِ. قولُهُ: (إمام مِنْ أئِمَّةِ الحديثِ) (٥) تتمةُ كلامِ ابنِ الصّلاح: ((وإنْ كَثُرَ العددُ مِنْ ذَلِكَ الإمام إلى رسولِ الله ﷺ، فإذا وُجِدَ ذَلِكَ في إسْنادٍ وُصِفَ بالعُلُوِّ، نُظِرَ إلى قُرْبهِ مِنْ ذَلِكَ الإمامِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ عالياً بالنسْبَةِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، وكلامُ الحاكِمِ يُوهِمُ أنّ القُرْبَ مِنْ رسُولِ اللهِ ﷺ لا يُعَدُّ مِنَ العُلُوِّ المطلوبِ أصْلاً وهذا غَلَطٌ مِنْ قائِلِهِ؛ لأنَّ القُرْبَ منهُ ﷺ بإسْنادٍ نَظِيْفٍ غيرِ ضَعِيْفٍ أوْلَى بذلكَ، ولا يُنازِعُ في هذا مَنْ لهُ مُسْكَةٌ (٦) مِنْ مَعرفةٍ، وكأنَّ الحاكِمَ أرادَ بكلامِهِ [ذَلِكَ] (٧) إثباتَ العُلُوِّ للإسْنادِ بِقُرْبِهِ مِنْ إمامٍ، وإنْ لَمْ يكُنْ قَريباً إلى رسولِ اللهِ ﷺ، والإنكارَ عَلَى مَنْ يُراعي في ذَلِكَ مُجَرَّدَ قُرْبِ الإسنادِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ وإنْ كانَ إسناداً
(١) انظر: مغني اللبيب ١/ ١٢٢، ومنحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل ١/ ١٦٦. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٦١، وهذا من كلام الذهبي. (٣) وهو إبراهيم بن هدبة، أبو هدبة الفارسي ثم البصري، حدث ببغداد وغيرها بالأباطيل. انظر: تاريخ بغداد ٦/ ٢٠٠، وميزان الاعتدال ١/ ٧١ (٢٤٢). (٤) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٦١، وهو من كلام الذهبي. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٦٢. (٦) يقال: رجل ذو مُسْكَةٍ، ومُسْكٍ، أي: رأي وعقل يرجع إليه، وفلان لا مسكة له، أي: لا عقل له، ويقال: ما بفلان مسكة، أي: ما به قوة ولا عقل، ويقال: فيه مسكة من خير، أي: بقية، وليس لأمره مسكة، أي: أثر أو أصل يعول عليه. انظر: لسان العرب مادة (مسك)، والمعجم الوسيط مادة (مسك). (٧) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف)، وأثبته من " معرفة أنواع علم الحديث ".