← النكت الوفية بما في شرح الألفية

2 · ص ٣٩٩ · ١٠٤٧ / ١١٣٧

وإلى ذلكَ الإشارة بقولهِ: ((مخصوصينَ))، أي: شهرةً سواءٌ كانتِ الشهرةُ بإكثارٍ أو بقلةٍ، ولا يتقيَّدُ ذلكَ بشيوخِ الجامعِ، بل هو أعمُّ من شيوخهِ وشيوخِ غيرهِ من عصرهِ ومن قبلهِ. وقد يريدونَ بالشيوخِ المعجمَ، وهو - والله أعلمُ - الذي قصدَهُ الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ / ٢٥٣ أ / محمدٍ البَرْقانيُّ (١) في ما أوردَ لهُ الحافظُ عمادُ الدينِ إسماعيلُ ابنُ كثيرٍ في " تاريخهِ " (٢) في سنةِ خمسٍ وعشرينَ وأربعمئة عن الحافظِ ابنِ عَسَاكرَ، من شعرهِ (٣): أُعلِّلُ نَفسي بكَتْبِ الحديثِ ... وأَجْمِلُ فيه لها الموْعِدَا وأَشْغَلُ نَفسي بتَصْنيفِهِ ... وتَخْريجِه دائِماً سَرْمَدَاً فطَوْراً أُصَنِّفُه في الشيوخِ ... وطَوْراً أُصَنِّفُه مُسْنَدَاً (٤) قولُهُ: (وهم أصولُ الدينِ) (٥)، أي: الأحاديثُ المرويةُ عنهم أصولُ هذه الشريعةِ جمعتْ أنواعَ العلومِ الشرعيةِ. قولُهُ: (طَلبُ العِلمِ) (٦) قالَ ابنُ الصلاحِ: ((وحديث الغُسْلِ يَومَ الجُمُعَةِ، وغير ذَلِكَ، - قال (٧): - وكَثيرٌ مِنْ أَنواعِ كِتابِنا هذا قَدْ أفرَدُوا أحاديثَه بالجَمْعِ

الحاشية

(١) هو الإمام العلامة الفقيه أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي صاحب التصانيف، قال الخطيب: ((كان البرقاني ثقةً، ورعاً، ثبتاً، فهماً، لم نر في شيوخنا أثبت منه ... )). انظر: تاريخ بغداد ٤/ ٣٧٣، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٦٤. (٢) البداية والنهاية ١٥/ ٦٥٠ - ٦٥١. (٣) أي: من شعر البرقاني. (٤) ذكره ابن عساكر في " تأريخ دمشق " ٥/ ٢٤٨. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٥٨، وهذا من كلام عثمان بن سعيد الدارمي. انظر: الجامع لأخلاق الراوي. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٥٨. (٧) أي: ابن الصلاح.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية