← شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير

28 · ص ٧ · ٩٠٠ / ١٤٢٩

"اجتنب" الرمز يعني لا تقتصر على حرف، أو على حرفين، أو على أربعة حروف، كما فعل بعضهم، بعضهم يكتب: (ص) رمزاً لها، وهذا كثير في كتابات المتأخرين، وبعضهم يكتب: (صم)، وبعضهم يكتب: (صلم)، وبعضهم يكتب: (صلعم)، ويذكر أهل الحديث في هذا الباب، في هذا المجال أن أول من رمز لها قطعت يده، قطعت يده، ولا شك أن الأجر المرتب على الصلاة على النبي ﵊، من صلى عليه واحدة صلى الله عليه بها عشراً، لا يناله من اقتصر على الرمز، بل لا بد أن تكتب كاملة، ومما ينبغي أن يتنبه له أن بعض الناس -مثل ما أشرنا في درس الأمس- يأكل بعض الحروف، فإذا أراد أن يقول: ﷺ، ما يتبين ولا نصف المطلوب، هذا نسمعه حتى من بعض من ينتسب إلى العلم، إذا أراد أن يقول: ﷺ؛ أكل بعض الحروف، وهذا موجود، هذا –أيضاً- الأجر ناقص، بقدر ما خفي من الحروف، هذا ما يصح أنه صلى على النبي ﵊، إنما نيته يؤجر عليها، وما برز من الحروف يؤجر عليها، والباقي لا يناله نصيب من الأجر، فينتبه لمثل هذا، تحقق الحروف من أجل ترتب الأجر والثواب عليها، وهذا في القرآن أمره أشد، الذي يزعم أنه يقرأ القرآن، ويختم القرآن مع العجلة، والسرعة، ويظن أنه حاز على الأجر الكامل، وقد أخفى بعض الحروف، أو ما نطق ببعض الحروف هذا أجره ناقص بقدر ما يخفيه من هذه الحروف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو لا شك أن الأجر مرتب على النطق بالجملة، لكن هناك أجوراً مرتبة على الكتابة باعتبار أنه نبه القارئ، صار سبباً في الصلاة على النبي ﵊ من كل من يقرأ هذا الكلام فله مثل أجورهم، وجاء حديث لكنه متفق على ضعفه أن من كتب ﷺ في كتاب لم يزل ما أدري كم، أجور عظيمة رتبوا على هذا، المقصود أنه لا حاجة لنا به؛ لأنه متفق على ضعفه، ولذلك تجد بعض الناس يمر على المصاحف في المساجد، وفي الحرمين على وجه الخصوص، ويكتب ﷺ. طالب:. . . . . . . . .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية