← شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير

16 · ص ٢١ · ٥١٢ / ١٤٢٩

تضعيف السند لا يقتضي تضعيف المتن، وراية الضعيف من غير إسناد الجزم بنسبته إلى النبي ﵊ خطأ، بل يروى عنه ﵊ بصيغة التمريض، لا بصيغة الجزم، ورواية الأحاديث الضعيفة غير الموضوعة لا تجوز في الأحكام، والعقائد، وتجوز فيما سوى ذلك، هذه التنبيهات الثلاثة هي التي تحدث عنها الناظم تبعاً للأصل في هذا الموضع، فأحد هذه التنبيهات الثلاثة، قال ﵀: "وإن تجد متناً" يعني حديثاً "ضعيف السند؛ فقل: ضعيف" أي قل: هذا الحديث ضعيف "أي بهذا" السند فقط "فاقصد" ذلك، فإن صرحت به فهو أولى، يعني أقصده في نفسك، فإن صرحت به فهو أولى، وأقول: لا بد من التصريح بذلك، إذا وجدت حديثاًً درسته، درست إسناده الذي بين يديك، أنت تدرس أحاديث كتاب، كسنن ابن ماجه مثلاً، ومر بك حديث لما درست رجال هذا الإسناد خمسة، أو ستة؛ وجدت فيهم رجلاً ضعيفاً، فالخلاصة تقول: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأن في رواته فلان، وهو مضعف، فأنت تقول: الحديث بإسناده ضعيف، وهل يعني الحكم على السند الخاص حكم على المتن بالعموم؟ لا يلزم، اللهم إلا إذا كان لا يوجد له غير هذا الإسناد، ويكون مداره على هذا الراوي الضعيف، فالحكم على هذا المتن ملازم للحكم على هذا الإسناد.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية