← شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير

7 · ص ٥ · ١٩٨ / ١٤٢٩

. . . ... واشترط الخطيب رفع الصاحبِ الخطيب البغدادي اشترط لتسمية الخبر مرفوعاً أن يكون مما يرفعه الصحابي إلى النبي ﵊، ومفهومه أن ما يرفعه التابعي إلى النبي ﵊ أو من دونه لا يكون مرفوعاً، سم مرفوعاً مضافاً للنبي ﵊، يعني لو قال المتأخر منا: قال رسول الله ﷺ يسمى مرفوعاً، ولو قاله قبلنا بقرون قال: رسول الله ﷺ يسمى مرفوعاً، ولو قال البخاري: قال رسول الله ﷺ يسمى مرفوعاً، ولو قال التابعي: قال رسول الله ﷺ يسمى مرفوعاً، ومن باب أولى إذا قال ذلك الصحابي، اشترط الخطيب البغدادي رفع الصحابي، اشترط الخطيب رفع الصاحب، أن يكون هذا الخبر مما يرفعه الصحابي إلى النبي ﵊، فإذا رفعه التابعي لا يمسى مرفوعاً، لو قال: سعيد بن المسيب: قال رسول الله ﷺ لا يسمى مرفوعاً، هذا الاشتراط يوحي ويشم من كلام الخطيب، لكن الحافظ ابن حجر يرى أن كلامه لا على سيبل الاشتراط، وإنما هو على سبيل الغالب، الغالب أن يكون المرفوع مما يصرح الصحابي برفعه إلى النبي ﵊، والأحاديث المضافة إلى النبي ﵊ إنما جاءتنا عن طريق صحابته الذين سمعوا كلامه وشاهدوا أفعاله فعليهم المعول في هذا، فالغالب أن الذي يضيف إلى النبي ﵊ من شاهده أو سمعه، وإن لم يكن ذلك شرط، لكن مرفوعات التابعين كثيرة جداً، مرفوعات من دونهم من المصنفين المتأخرين أيضاً كثيرة، فكثيراً ما يقول الفقهاء: الدليل على ذلك قوله ﷺ، لا ينسبونه لأحد، فيضيفونه هم ولو تأخرت أزمانهم وإعصارهم، ومع ذلك هو مرفوع، فقول الخطيب سواء كان صريح في الاشتراط، أو كونه هو الغالب، حقيقة قول مرجوح، قال: ومن يقابله بذي الإرسالِ ... فقد عنى بذاك ذا اتصالِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية