← شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير

55 · ص ١٠ · ١٣٩٣ / ١٤٢٩

انتهى من العشرة بدأ بالمعمرين من الصحابة؛ لأنه لا يمكن استيعاب الصحابة كلهم في مختصر مثل هذا، بدأ بالمعمرين ممن مات عن مائة وعشرين، وبعضهم نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام، لكنه لم يذكر سلمان الفارسي الذي قيل في عمره ما قيل، إما ثلاثمائة وخمسين سنة، أو مائتين وخمسين سنة، أو أكثر أو أقل، ونقل عنه أنه عاش مائتي سنة في عهد عيسى ﵇، وستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، نقل عنه، لكن هل يثبت أو لا يثبت؟ الظاهر عدم ثبوته. الذهبي ﵀ يشكك في كونه عاش هذه المدة، يقول: جاء وأسلم على يد النبي ﵊ وأبلى بلاءً حسناً في الغزوات، وتزوج بعد وفاة النبي ﵊، وعمّر بعده، كيف يكون عمره مئات؟ قال: والذي يتحرر لي أنه لا يتجاوز الثمانين. أهل التواريخ كلهم يتناقلون أشياء بعضهم عن بعض، ويسلم بعضهم لبعض، وهذه أمور مشكلتها أنها لا تدرك بالرأي، ومع ذلك يبعد أن يعيش هذه المدة ولا يتردد عليه الناس، ولا يشتهر أكثر من شهرته، يعني لو عاش بعد النبي ﵊ وطاف البلدان بعده ﵊ وعمره ثلاثمائة سنة ولا يتناقل الناس أنه ... ، أنا رأيت سلمان، أنا شفت سلمان، وشفت سلمان، عمره ثلاثمائة سنة، هذا يعني غريب جداً، يعني أقل الأحوال أن يسافر الناس يشوفونه. وحشي بن حرب سكن حمص في آخر عمره فصار الناس يزورنه، يشوفون ويش هو وحشي هذا اللي قتل حمزة وقتل مسيلمة؟ وكان يجلس في آخر عمره تحت حائط في الشمس والناس يترددون يشوفون ويش هو وحشي هذا؟ وما بلغ المائة، فكيف بمن عمره ثلاثمائة؟ المقصود أن ممن ذهب ليرى وحشي عبيد الله بن عدي بن الخيار، بعد أن شاب، جاءه متلثماً، وهذه في الصحيح القصة، فقال له: أنت ابن عدي بن الخيار؟ متلثم، ولا رآه البتة، عدي ما يذكر شيء، قال: أنت ابن عدي بن الخيار؟ قال: نعم، وما يدريك؟ قال: ناولتك أمَك على الراحلة وأنت في المهد، والقصة صحيحة، في الصحيح، عجائب، شيخ كبير في هذا السن ويحفظ .. ، يعني عرفه برجله، يذكر عدي أن رجله ما فيها شيء يعني واضح وإلا يميزه عن غيره. طالب:. . . . . . . . . هاه؟

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية