1 · ص ١٤ · ١٥ / ١٢٣
(مصلياً على ... محمد خير نبي أرسلا)، ما سلم على النبي ﷺ، لم يتم امتثال الأمر، بل صرح النووي في مقدمة شرح مسلم بكراهة إفراد الصلاة دون السلام؛ لأن مسلم -رحمه الله تعالى- أفرد الصلاة دون السلام، فصرح النووي بكراهة ذلك، وابن حجر خص الكراهية بمن كان ديدنه ذلك، يصلي باستمرار ولا يسلم، أو يسلم باستمرار ولا يصلي، أما من كان يجمع بينهما تارة، ويفرد الصلاة تارة، ويفرد السلام تارة فلا تتناوله الكراهة، الكراهة تختص بمن ديدنه ذلك، وعلى كل حال امتثال الأمر لا يتم إلا بالجمع بينهما، وجاء عنه ﵊ في الحث على الصلاة عليه نصوص كثيرة جداً، حتى أوجب بعض العلماء الصلاة على النبي ﵊ كل ما ذكر، أما وجوبها في التشهد الأخير كونها ركن. . . . . . . . .، معروف عند جمع من أهل العلم، وما عدا ذلك فعامة أهل العلم على الاستحباب، ولا شك أن الأصل في الأمر الوجوب، لكن قد يرد ما يصرف هذا الأمر، ولذا جمهور أهل العلم على الاستحباب، ولا شك أن من يسمع ذكر النبي ﵊ ولا يصلي عليه محروم، فمن صلى على النبي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشراً، ممن له حق على الإنسان أن يلحقه بالنبي ﵊، ويعطفه عليه الآل، لما لهم من حق، فهم وصية النبي ﷺ، فيعطفون عليه، وممن له حق أيضاً على المسلمين من وصلهم الدين بواسطتهم، وحملوه إلى الناس بأمانة وإتقان وصدق وإخلاص وهم الصحابة الكرام، الذين نشروا الدين وحملوه إلى أقطار المعمورة، فلهم علينا من الحق أن نصلي عليهم ونسلم تبعاً للنبي ﵊، فإذا قال: ﷺ وآله وصحبه، ولا يفرد الآل، ولا يفرد الصحب؛ لأنه مطلوب منه أن يصلي على الآل؛ لأنهم وصية النبي ﵊، والصحب أيضاً لهم حق عظيم على الأمة فيصلى عليهم، تبعاً له ﵊، أما إفراد الآل فهو شعار لبعض المبتدعة، وإفراد الصحب أيضاً شعار لقوم آخرين، وأهل السنة يتوسطون، ويمتثلون جميع الأوامر، المقصود أن المؤلف -رحمه الله تعالى- بدأ بالبسملة، ثم ثنى بالحمدلة، ثم صلى على النبي