← شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون

9 · ص ١١ · ٢١١ / ٤٢٢

أسوأ ما يطعن فيه الراوي الكذب، أسوأ ما يطعن به الراوي الكذب والمراد به الكذب عن النبي ﵊، "فذاك موضوعٌ" يعني حديث من اتصف بالكذب من عرف بالكذب عن النبي ﵊ حديثه الموضوع، حديثه يسمى: موضوع، يعني مكذوب مختلق على النبي ﵊، وهذا النوع من الأحاديث لا تجوز روايته إلا لبيان وضعه، ولا بد أن يقال: هذا موضوع، هذا مكذوب، هذا مختلق مصنوع، لم يقله النبي ﵊، ولا بد من البيان في البيان، يعني ما يكفي أن تصعد المنبر وتأتي بحديث موضوع ثم تقول: هذا حديث موضوع، لا يكفي في هذه الأزمان، لا يكفي أن تأتي بحديث موضوع وتقول .. ، تبرأ من العهدة ما تبرأ؛ لأن السامع قد لا يفهم معنى موضوع، وقد حكم الحافظ العراقي على حديث بأنه مكذوب على النبي ﵊ فقام شخص عليه أثر العلم وهو أعجمي فقال: كيف يا شيخ تقول: مكذوب وهو موجود في كتب السنة بالإسناد؟ يروى بالإسناد عن النبي ﷺ بالإسناد في كتب السنة؟ قال: إذاً تحضره لنا، فأحضره من كتاب الموضوعات لابن الجوزي، فتعجبوا من كونه لا يعرف موضوع الموضوع، ونريد بهذا أن الأئمة والخطباء لا يكفي ولا تبرأ العهدة أن يقول: هذا موضوع، بل لا بد أن يبين معنى كلمة موضوع؛ لأن بعض الناس قد لا يفهمها.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية