4 · ص ٤ · ٨٨ / ٥٢٦
المرفوع ما أضيف إلى النبي ﵊ من قول أو فعل أو تقريب أو وصف، هذا مرفوع لفظاً إذا أضيف إليه صراحةً، وألحق بالمرفوع ما له حكم المرفوع على ما سيأتي، ويطلق المرفوع على ما أضيف إليه ﵊ وإن كان منقطع الإسناد، ولو كان مرسلاً، رفعه التابعي إلى النبي ﵊ خلافاً للخطيب، حيث قال: هو ما أخبر فيه الصحابي عن رسول الله ﷺ، فلا بد من أن يكون مما رفعه الصحابي إلى النبي ﵊. وسمّ مرفوعاً مضافاً للنبي ... واشترط الخطيب رفع الصاحبِ ومن يقابله بذي الإرسال ... فقد عنى بذاك ذا الاتصال على هذا لا يدخل المراسيل –مراسيل التابعين- في حد المرفوع ولو أضيفت إلى النبي ﵊ عند الخطيب، لكن الحافظ ﵀ ابن حجر ينازع في كون الخطيب يشترط في ذلك، لكون الخطيب قال: "هو ما أخبر فيه الصحابي عن رسول الله ﷺ"، هل معنى هذا أنه يشترط أن يكون مما رفعه الصحابي إلى النبي ﵊؟ بمعنى أنه لو قال الحسن، أو ابن سيرين: قال رسول الله ﷺ إيش يسميه؟ مرفوع وإلا موقوف؟ يسميه مرفوع، لكن الغالب أن ما يضاف إلى النبي ﷺ هو ما يرفعه الصحابي إليه ﵊.
ومطلقه يختص بالصحابي، ولا يستعمل فيمن دونه إلا مقيداً، وقد يكون إسناده متصلاً وغير متصل، وهو الذي يسميه كثير من الفقهاء والمحدثين أيضاً أثراً، وعزاه ابن الصلاح إلى الخراسانيين إنهم يسمون الموقوف أثراً، قال: وبلغنا عن أبي القاسم الفوراني أنه قال: الخبر ما كان عن رسول الله ﷺ، والأثر ما كان عن الصحابي. قلت: ومن هذا يسمي كثير من العلماء الكتاب الجامع لهذا وهذا بالسنين والآثار ككتابي (السنن والآثار) للطحاوي والبيهقي وغيرهما، والله أعلم.