← شرح اختصار علوم الحديث - عبد الكريم الخضير

16 · ص ١٤ · ٤٥٤ / ٥٢٦

"قلتُ: أما عبد الله بن أبي طلحة فلما ولد ذهب به أخوه لأمه أنس بن مالك إلى رسول الله ﷺ فحنكه، وبرك عليه" دعا له بالبركة "وسماه عبد الله، ومثل هذا ينبغي أن يعد من صغار الصحابة" هو أولى بالذكر من محمد بن أبي بكر الذي ولد في المَحرم، في حجة الوداع في آخر سنة عشر، قبل وفاة النبي ﵊ بثلاثة أشهر، مع أنه عده بعضهم في الصحابة، وينبغي أن لا يعد؛ لأنه لم يُذكر أنه رأى النبي ﵊، ولا رآه النبي ﵊، نعم قرب أبي بكر من النبي ﵊ يجعل هناك غلبة ظن أن الرسول ﵊ رآه، لكن سيرته ليست حميدة، كما هو معروف، سيرة محمد بن أبي بكر ليست حميدة، هو شارك مع من شارك، إما بالمباشرة أو السبب في مقتل عثمان ﵁، على كل حال هو غير محمود السيرة، فلا ينبغي أن يعد في الصحابة، لكنه -نسأل الله العافية- قتل شر قتلة، من يذكر كيفية قتله؟ طالب:. . . . . . . . . أحرق في جوف حمار -نسأل الله السلامة- على كل حال أفضى إلى ما قدم، لكن عبد الله بن أبي طلحة أولى منه في الصحبة، يقول الحافظ ﵀: "ولم يذكروا أنه أحضر عند النبي ﵊ ولا رآه، فعبد الله بن أبي طلحة أولى أن يعد في صغار الصحابة من محمد بن أبي بكر، والله أعلم". " ... ذكر الحاكم: النعمان وسويد ابني مقرن من التابعين، وهما صحابيان" ومعروف أولاد مقرن كم هم؟ طالب:. . . . . . . . . بيجي ذكرهم في الإخوة -إن شاء الله تعالى-. "أما المخضرمون فهم الذين أسلموا في حياة النبي ﵊ ولم يروه" ومنهم عدد، مات النبي ﵊ وهم في الطريق إليه، هؤلاء مخضرمون "والخضرمة: القطع كأنهم قطعوا عن نظرائهم من الصحابة" نظرائهم يعني من عاصرهم وشاركهم في الوجود في وقته ﵊ هؤلاء قطعوا عن هذا الوصف.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية