← شرح اختصار علوم الحديث - عبد الكريم الخضير

5 · ص ٢ · ١١٣ / ٥٢٦

وقيل: ما لم يتصل، وقال: بأنه الأقرب لا استعمالاً؛ لأنه الأقرب يعني من حيث الأصل لا في الاستعمال، قال: "وحكى الخطيب عن بعضهم أن المنقطع ما روي عن التابعي فمن دونه موقوفاً عليه من قوله أو فعله وهذا بعيد غريب" هذا كلام البرديجي، وهو الذي سبق أن أشرنا إليه في قوله: "وعكسه اصطلاح البردعي"، البردعي هو البرديجي، أحمد بن هارون أبو بكر، يرى أو يطلق المنقطع ويريد به المقطوع، يطلق لفظ المنقطع ويريد به ما روي عن التابعي فمن دونه، أبعد من هذا قول إلكيا الطبري الراسي: هو قول الرجل بدون إسناد قال: رسول الله ﷺ، وزعم أنه مصطلح المحدثين، بدون إسناده، يعني ولو تأخر عصره يقول: قال الرسول ﷺ اصطلاح المحدثين هذا هو المنقطع، نعم هو ليس له إسناده فضلاً عن أن يكون منقطع أو متصل. (النوع الحادي عشر: المعضل) وهو ما سقط من إسناده اثنان فصاعداً، ومنه ما يرسله تابع التابعي، قال ابن الصلاح: ومنه قول المصنفين من الفقهاء: قال رسول الله ﷺ، وقد سماه الخطيب في بعض مصنفاته مرسلاً، وذلك على مذهب من يسمى كل ما لا يتصل إسناده مرسلاً، قال ابن الصلاح: وقد روى الأعمش عن الشعبي قال: ((ويقال للرجل يوم القيامة: عملتَ كذا وكذا؛ فيقول: لا، فيختم على فيه)) .. الحديث قال: فقد أعضله الأعمش؛ لأن الشعبي يرويه عن أنس عن النبي ﷺ، قال: فقد أسقط منه الأعمش أنساً والنبي ﷺ، فناسب أن يسمى معضلاً.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية