← توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته

ص ١٢٤ · ١١٦ / ٤٣٢

١-

الإسلام:

٢٠٩- يشترط لقبول حديث الراوي أن يكون مسلماً، لأنه ينقل أخبارًا تثبت أحكام الشرع، والكفار يعادون المسلمين في الدين، وقد تحملهم المعاداة هذه على السعي في هدم أركانه بإدخال ما ليس منه فيه ونسبته إلى رسول الله ﷺ، وقد أشار الله ﷾ إلى ذلك بقوله ﷿: ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ١، أي لا يقصرون في الإفساد عليكم، وقد ظهر منهم هذا بطريق الكتمان، فإنهم كتموا أن يكون رسول الله ﷺ، قد ذكر في كتبهم، فهذا بمنزلة شهادة الأب لوالده، فنها لا تقبل لمعنى زائد يمكن تهمة الكذب في شهادته، وهو الشفقة والميل إلى الولد. ٢١٠- وإذا كانت الرواية فيها نوع من الولاية كالشهادة، فإن الله عز ذكره قد نفى أن تكون هناك ولاية للكافرين على المؤمنين، قال تعالى:

الحاشية

١ آل عمران: ١١٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية