ص ٦ · ٤ / ٥٨
ينقل بالتواتر كما نقل القرآن، بل منه ما هو صحيح وضعيف وموضوع.
ينقسم الخبر باعتبار طرق نقله إلينا إلى قسمين: متواتر وآحاد.
أ - تعريفه ب - أقسامه مع التمثيل ج - ما يفيده: أ - المتواتر: ما رواه جماعة يستحيل في العادة أن يتواطؤوا على الكذب، وأسندوه إلى شيء محسوس. ب - وينقسم المتواتر إلى قسمين: متواتر لفظاً ومعنىً، ومتواتر معنىً فقط. فالمتواتر لفظاً ومعنى: ما اتفق الرواة فيه على لفظه ومعناه. مثاله: قوله ﷺ: "من كذب عليَّ مُتعمداً فليتبوَّأ مقعدَه من النار" (١) . فقد رواه عن النبي ﷺ أكثر من ستين صحابيًّا، منهم العشرة المبشرون بالجنة، ورواه عن هؤلاء خلق كثير. والمتواتر معنى: ما اتفق فيه الرواة على معنىً كلي، وانفرد كل حديث بلفظه الخاص. مثاله: أحاديث الشفاعة، والمسح على الخفين، ولبعضهم: مما تواترَ حديثُ مَنْ كَذَبْ وَمَنْ بَنَى للهِ بيتاً واحْتَسَبْ ورؤيةٌ شَفَاعَةٌ والْحَوضُ وَمْسُحُ خُفَّيْنِ وَهذى بَعْضُ
(١) انظر: البخاري (١٢٩١) كتاب الجنائز، ٣٤- باب ما يكره من النياحة على الميت ... عن المغيرة. وهو في البخاري أيضا (١١٠) كتاب العلم، ٣٨- باب إثم من كذب على النبي ﷺ. ومسلم (٣) المقدمة، ٢- باب تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ. وقارن مع كلام الحافظ في << فتح الباري>> (١/٢٠٣- فما بعد) .