ص ٣٠ · ٢٨ / ٥٨
ينقسم الخبر باعتبار من يضاف إليه إلى ثلاثة أقسام: أ - المرفوع ب - الموقوف ج - المقطوع. أ - فالمرفوع: ما أضيف إلى النبي ﷺ. وينقسم إلى قسمين: مرفوع صريحاً، ومرفوع حكماً. ١ - فالمرفوع صريحاً: ما أضيف إلى النبي ﷺ نفسه من قول، أو فعل، أو تقرير، أو وصف في خُلُقه، أو خِلْقَتِه. مثاله من القول: قول النبي ﷺ: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" (١) . ومثاله من الفعل: كان ﷺ إذا دخل بيته بدأ بالسواك (٢) . ومثاله من التقرير: تقريره الجارية حين سألها: "أين الله؟ " (٣) قالت: في السماء، فأقرها على ذلك ﷺ. وهكذا كل قول، أو فعل علم به النبي ﷺ ولم ينكره، فهو مرفوع صريحاً من التقرير. ومثاله من الوصف في خُلُقه: كان النبي ﷺ أجود الناس وأشجع الناس، ما سئل شيئاً قط فقال: لا. وكان دائم البشر سهل الخلق، لين الجانب، ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون إثماً فيكون أبعد الناس عنه. ومثاله من الوصف في خِلْقَتِه: كان النبي ﷺ ربعة من الرجال: ليس بالطويل، ولا بالقصير، بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنيه، وربما يبلغ منكبيه، حسن اللحية، فيه شعرات من شيب. ٢ - والمرفوع حكماً: ما كان له حكم المضاف إلى النبي ﷺ وهو أنواع:
(١) رواه مسلم (١٧١٨) كتاب الأقضية، ٨- باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور. وعلقه البخاري (كتاب البيوع، ٦٠- باب النجش) . (٢) رواه مسلم في "صحيحه" (٢٥٣) كتاب الطهارة، ١٥- باب السواك. (٣) رواه مسلم (٥٣٧) كتاب المساجد، ٧-باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته.