← الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث

ص ٥٧ · ٣٩ / ١٩٧

قال: والذي عليه حفاظ الحديث: أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد، يشذ به ثقة أو غير ثقة، فيتوقف فيما شذ به الثقة ولا يحتج به، ويرد ما شذ به غير الثقة. وقال الحاكم النيسابوري: هو الذي ينفرد به الثقة، وليس له متابع. قال ابن الصلاح: ويشكل على هذا: حديث " الأعمال بالنيات "، فإنه تفرد به عمر، وعنه علقمة، وعنه محمد بن إبراهيم التيمي، وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري. " قلت ": ثم تواتر عن يحيى بن سعيد هذا، فيقال: إنه رواه عنه نحو من مائتين، وقيل أزيد من ذلك، وقد ذكر له ابن منْدة متابعات غرائب، ولا تصح، كما بسطناه في مسند عمر، وفي الأحكام الكبير. قال: وكذلك حديث عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر: " إن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته ". وتفرد مالك عن الزهري عن أنس: " أن رسول الله ﷺ دخل مكة وعلى رأسه المِغفر ". وكل من هذه الأحاديث الثلاثة في الصحيحين من هذه الوجوه المذكورة فقط.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية