← الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث

ص ٤٨ · ٣٠ / ١٩٧

والمشهور التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك. وحكى ابن عبد البر عن بعضهم: أنه لا يعد إرسال صغار التابعين مرسلاً. ثم إن الحاكم يخص المرسل بالتابعين. والجمهور من الفقهاء والأصوليين يعممون التابعين وغيرهم. " قلت ": قال أبو عمرو بن الحاجب في مختصره في أصول الفقه: المرسل قول غير الصحابي: " قال رسول الله ﷺ ". هذا ما يتعلق بتصوره عند المحدثين. وأما كونه حجة في الدين، فذلك يتعلق بعلم الأصول، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في كتابنا " المقدمات ". وقد ذكر مسلم في مقدمة كتابه " أن المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة " وكذا حكاه ابن عبد البر عن جماهة أصحاب الحديث. وقال ابن الصلاح: وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه، هو الذي استقر عليه آراء جماعة حفاظ الحديث ونقاد الأثر، وتداولوه في تصانيفهم. قال: والاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما في طائفة. والله أعلم. " قلت ": وهو محكى عن الإمامأحمد بن حنبل، في رواية. وأما الشافعي فنص على أن مرسلات سعيد بن المسيب: حسان، قالوا: لأنه تتبعها فوجدها مسندة. والله أعلم.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية