ص ٢٠٨ · ١٥٧ / ١٩٧
وإذا لم نقل أنه تعديل -: فلا تضر جهالة الصحابي، لأ، هم كلهم عدول، بخلاف غيرهم، فلا يصح ما استدرك به الشيخ أبو عمرو ﵀، لأن جميع من تقدم ذكرهم صحابة. والله أعلم. أما التابعون: فقد تفرد - فيما نعلم - حماد بن سلمة عن أبي العُشراء الدارمي عن أبيه بحديث: " أما تكون الذكاة إلا في اللبة؟ فقال: أمالو طعنت في فخذها لأجزأ عنك ". ويقال: إن الزهري تفرد عن نيف وعشرين تابعياً. وكذلك تفرد عمرو بن دينار، وهشام بن عروة، وأبو إسحاق السبيعي، ويحيى ابن سعيد الأنصاري -: عن جماعة من التابعين. وقال الحاكم: وقد تفرد مالك عن زهاء عشرة من شيوخ المدينة، لم يرو عنهم غيره.
فيظن بعض الناس أنهم أشخاص متعددة، أو يذكر ببعضها، أو بكنيته -: فيعتقد من لا خبرة له أنه غيره. وأكثر ما يقع ذلك من المدلسين، يُغربون به على الناس، فيذكرون