ص ٤ · ٤ / ٢٦
٤- ويَجِبُ عَليه أن يُّعَظِّمَ شَيخَه تَعظِيماً، ويَحتَرِمَه احتِرَاماً، ويُكْرِمَه إكرَاماً، لحِديثِ أنَسِ ابْنِ مَالِكٍ ﵁ مرفوعاً «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيْرَنَا وَلَمْ يُوَقِّرْ كَبِيْرَنَا» صحيح رواه الترمذي برقم [١٩١٩] ، وأحمد في المسند برقم [٢٣٢٥] . ٥- ويَجِبُ عليه أن لاَّ يَبْخَلَ بما يَسْمَعُ ويَفْهَمُ على إخْوانهِ مِنَ الطَّلَبَةِ الَّذِينَ هُمْ دُونَه في الفَهْمِ والذَّكاءِ فإنَّ ذلكَ مِنَ اللُّؤْمِ الَّذي يَقَعُ فيه كثيرٌ مِنَ الطَّلَبَةِ. قال الإمامُ مالكُ ﵀: «مِن برَكةِ الحَدِيثِ إفادَةُ بَعضِهمْ بَعضاً» . وقد فاتَ بَعضَ الطَّلَبَةِ كتابَةُ شَيءٍ مِن حَديثٍ فقال لَه الشَّيخُ وَهُو إسْحَاقُ بنُ رَاهُوَيه: أنسِخْ مَا فاتَكَ مِنْ كُتُبِ الطَّلَبَةِ. فقال الطالبُ: إنَّهُمْ لا يُمَكِّنُونَني. فقال الشَّيخُ: إذاً وَاللهِ لا يُفْلِحُونَ. ٦- ويَنْبَغِي لطَالِبِ العِلْمِ أن لاَّ يَمْنَعَهُ الْحَيَاءُ أوِ الْكِبَرُ، ولا يَأنَفَ مِنْ أن يَّكْتُبَ عَمَّنْ هُوَ دُونَه مَا يَسْتَفيدُه مِنْهُ. (( (( (( (( (( (