ص ١٩ · ١٩ / ٢٦
وَالتَّوْثِيْقُ: هُوَ وَصْفُ الرَّاوِيِّ بِمَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ضَبْطِهِ وَاسْتِقَامَةِ عَدَالَتِهِ. وَالعَدَالَةُ تَثْبُتُ لأُمُوْرٍ تَالِيَةٍ: ١- الإسْلاَمُ: بِأنْ يَّكُونَ الرَّاوِيُّ مُؤمِناً صَادِقاً غَيْرَ مُنَافِقٍ وَمُشْرِكٍ أو كَافِرٍ أو مُكَفَّرٍ بِسُوء اعْتِقَادٍ أوْ عَمَلٍ. ٢- الْعَقْلُ: بِأَنْ لاَّ يَكُونَ مَجْنُوناً مَعْتُوهاً. ٣- الْبُلُوغُ: بِأنْ لاَّ يَكُونَ صَبِياًّ غَيْرَ مُمَيِّزٍ. ٤- الصِّدْقُ: بِأنْ يَكُونَ صَادِقَ اللَّهْجَةِ أَمِيْناً، وَلا يَكُونُ كَاذِباً، لا فِي حَدِيْثِ الرَّسُولِ ﷺ وَلا فِي حَدِيْثِ النَّاسِ. ... ٥- التَّقْوَى: أنْ يَّكُونَ وَرِعاً مُلْتَزِماً، مُتَأَدِّباً بِمَحَاسِنِ الأَخْلاَقِ وَجَمِيْلِ العَادَاتِ، وَلاَ يَكُوْنَ فاَسِقاً مُجَاهِراً بِالكبَائِرِ أو مُصِرًّا عَلَى الصَّغَائِرِ، وَلا مُتَهَاوِناً بِالوَاجِبَاتِ وَالفَرَائِضِ. ٦- الشُّهْرَةُ: بِأنْ يَّكُونَ مَعْرُوفَ الطَّلَبِ وَالرِّوَايَةِ، لَهُ مَشَايِخُ ثِقَاتٌ وَثَّقُوهُ، وَتَلامِذَةٌ مَعْرُوفُوْنَ رَوَوْا عَنْهُ، فَلاَ يَكُونُ مَجْهُولاً لا عَيْناً وَلا حَالاً. (وَمَا تَثْبُتُ بِهِ صِحَّةُ ضَبْطِهِ هُوَ: ١- أنْ يَّرْوِيَ مَرْوِيَّاتِهِ عَلَى وَجْهٍ صَحِيْحٍ، وَأنْ لاَّ يَغْلَطَ فِيْهَا غَلَطاً كَثِيْراً. ٢- أنْ يَّكُونَ حِفْظُهُ قَوِياًّ، فَيُتْقِنُ مَا يَحْفَظُهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا عَلَى وَجْهِ الصَّوَابِ. ٣- أنْ يَّكُونَ يَقِظًا نَبِيْهًا عِنْدَ التَّحَمُّلِ، غَيْرَ مُغَفَّلٍ، وَغَيْرَ مَشْغُولِ البَالِ بِأمْرٍ آخَرَ وَقْتَ السِّمَاعِ فِي مجْلِسِ الشَّيْخِ. ٤- أنْ يُّحَدِّثَ مِنْ أَصْلٍ مُقَابَلٍ صَحِيْحٍ، وَلا يَرْوِيَ مِنْ نُسَخٍ غَيْرَ مُصَحَّحَةٍ. ٥- أنْ لاَّ يَكُونَ رِوَايَتُهُ مُخَالِفَةً لِرِوَايَاتِ الثِّقَاتِ إلاَّ نَادِراً.