ص ١٧ · ١٧ / ٢٦
١- السِّمَاعُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ: وَهُوَ أَنْ يَّقْرَأَ الشَّيْخُ مَرْوِيَّاتِهِ عَلى الطَّلَبَةِ مِنْ حِفْظِهِ أَو مِنْ كِتَابِهِ لِيَحْفَظُوهَا أَو لِيَكْتُبُوهَا اسْتِعْدَاداً لِرِوَايَتِهَا عَنْ الشَّيْخِ بِسَنَدِهِ. وَهُوَ أَعْلى طُرُقِ تَحَمُّلِ الحَدِيثِ عَنْ الْمَشَايِخِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَيَجُوزُ لِلطَّالِبِ أَنْ يَّقُولَ: «حَدَّثَنَا وحَدَّثَنِي، أَو أَخْبَرَنَا وأَخْبَرَنِي، أَو أَنْبَأَنَا وأَنْبَأَنِي» حِينَ رِوَايَتِهِ مَا سَمِعَهُ عَنِ الشَّيْخِ الْمَذْكُورِ. إِلاَّ أَنَّ الأَحْوَطَ أَنْ يَّقُولَ «سَمِعْتُ» . ٢- الْقِرَاءَةُ عَلى الشَّيْخِ: وَهُوَ أَنْ يَقْرَأَ الطَّالِبُ الأَحَادِيثَ الَّتِي هِيَ مِنْ مَرْوِيَّاتِ الشَّيْخِ عَلى الشَّيْخِ وَهُوَ يَسْمَعُ. وَالأَحْوَطُ أنْ يَّقُولَ الطَّالِبُ حِينِ أدَاءِ مَا تَحَمَّلَهُ عَنِ الشَّيْخِ فِي هذِهِ الحَالَةِ: قَرَأتُ عَلى فُلاَنٍ إنْ قَرَاَهُ هُوَ عَلى الشَّيْخِ، أو قُرِئَ عَلَيْه وَأنَا أَسْمَعُ إنْ قَرَأَ عَلَيهِ غَيْرُهُ، وَكَثِيرٌ مِنَ المُحَدِّثِينَ يُعَبِّرُونَ عَنْهَا بِكَلِمَةِ أخْبَرَنَا أو أخْبَرَنِي. ٣- الإجَازَةُ: وَهِيَ الإذْنُ بِالرِّوَايَةِ، كَأَنْ يَّقُولَ الشَّيْخُ لِطُلاَّبِهِ أجَزْتُ لَكُم أنْ تَرَوَوْا عَنِّي صَحِيْحَ البُخَارِي مَثَلاً، أو جَمِيْعَ مَسْمُوعَاتِي. والصَّحِيْحُ الَّذِي عَلَيْه الجُمْهُورُ جَوَازُ الرِّوَايَةِ والعَمَلُ بِهَا. والأولى أنْ يَّقُولَ الْمُجَازُ لَهُ حِيْنَ أَدَاءِ مَا أُجِيْزَ لَهُ: أَجَازَ لِي فُلاَنٌ. ويَجُوزُ لَه أنْ يَّقُولَ: حَدَّثَنِي أو أخْبَرَنِي فُلاَنٌ إجَازَةً. وَاصْطِلاَحُ الْمُتَأخِّرِينَ أنْ يَّقُولَ: أنْبَأنَا أو أنْبَأنِي. ٤- الْمُنَاوَلَةُ: وَهِيَ أنْ يَّدْفَعَ الشَّيْخُ كِتَابَهُ إلى الطَّالِبِ وَيَقُولَ لَهُ: هَذَا رِوَايَتِي عَنْ فُلاَنٍ فَارْوِهِ عَنِّي. وَهِيَ طَرِيقَةٌ صَحِيحَةٌ لِلتَّحَمُّلِ.