2 · ص ٨٦٨ · ٨٦٤ / ٨٧٨
أما الأول فهو
وَأَبُوهُ أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ. وَكَانَ سَلَمَةُ أَكْبَرُ مِنْ أَخِيهِ عُمَرَ فِي السِّنِّ، وَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَامَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهِيَ الَّتِي اخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ ابْنا أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حِينَ أُخْرِجَتْ مِنْ مَكَّةَ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَسْأَلُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَهُ، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِأَنَّ خَالَتَهَا أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ كَانَتْ عِنْدَهُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ زَوَّجَهَا مِنْ سَلَمَةَ: «هَلْ جَزَيْتُ سَلَمَةَ»؟ وَذَلِكَ أَنَّ سَلَمَةَ هُوَ الَّذِي كَانَ زَوَّجَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُمَّهُ، وَوَلِيَ ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهَا، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ جَزَاهُ بِمَا صَنَعَ حِينَ زَوَّجَهُ بِنْتَ عَمِّهِ حَمْزَةَ، وَلا نَعْلَمُ سَلَمَةَ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، وَقَدْ حَدَّثَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْهُ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.