1 · ص ٣٦٥ · ٣٦٥ / ٨٧٨
أَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ، بِأَصْبَهَانَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خُذُوا الْعَطَاءَ مَا دَامَ عَطَاءٌ، فَإِذَا صَارَ رِشْوَةً عَلَى الدِّينِ لا تَأْخُذُوهُ، وَلَسْتُمْ بِتَارِكِيهِ. . . . الْفَقْرَ وَالْحَاجَةَ، أَلا وَإِنَّ رَحَا الإِسْلامِ دَائِرَةٌ تَدُورُ مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ دَارَ، أَلا إِنَّهُ الْكِتَابُ وَالسُّلْطَانُ سَيَفْتَرِقَانِ فَلا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ، أَلا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءٌ يَقْضُونَ لأَنْفُسِهِمْ مَا لا يَقْضُونَ لَكُمْ، إِنْ عَصَيْتُوهُمْ قَتَلُوكُمْ، وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: «كَمَا فَعَلَ أَصْحَابُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، نُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرِ، وَحُمِلُوا عَلَى الْخُشُبِ، مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ﷿» وَأَمَّا الثَّانِي بِزَايٍ وَيَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتَهَا فَهُوَ:
أَحَدُ الأُمَرَاءِ الأَجْوَادِ الْمَشْهُورِينَ، يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي الأَخْبَارِ، وَلأَحْمَدَ بْنِ سَيَّارٍ الْجُرْجَانِيِّ فِيهِ يَرْثِيهِ: مَضَى شَرَفُ الدُّنْيَا يَزِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ ... فَمُتْ كَمَدًا، وَاجْزَعْ، فَمَا يُحْمَدُ الصَّبْرُ أَلا إِنَّ رَيْبَ الدَّهْرِ لَمْ يُبْقِ بَاقِيًا ... لِدِينٍ وَلا دُنْيَا فَيُسْتَعْتَبَ الدَّهْرُ وَلَهُ فِيهِ أَيْضًا: أَيَا عَجَبًا أَنْ مَاتَ سَيْفُ الْخَلائِفِ ... يَزِيدُ وَلَمْ يَتْلَفْ لَهُ كُلُّ عَاطِفٍ هُوَ الْمَلِكُ الْعَالِي الْمُلُوكَ بِبَأْسِهِ ... وَجُودٍ إِلَيْهِ مُنْتَهَى كُلِّ عَارِفٍ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا أَبُو عُمَرَ الْبَغَوِيُّ الزَّاهِدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، إِجَازَةً، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ، قَالَ: