1 · ص ٢٧٨ · ٢٧٨ / ٨٧٨
بُنْدَارٌ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ الْبَاهِلِيُّ لِنَفْسِهِ فِي إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ الْقُطْرَبلِيِّ: عَقَلْتَ لِسَانِي بِالْمِطَالِ عَنِ الشُّكْرِ ... وَأَغْفَلْتَ أَمْرِي وَاتَّكَلْتَ عَلَى عُذْرِي وَأَسْلَمْتَنِي لِلدَّهْرِ فِي دَارِ غُرْبَةٍ ... وَكُنْتَ حَرِيًّا أَنْ تُعِينَ عَلَى الدَّهْرِ نَوَالٌ بِخَيْرٍ، أَوْ فَمَنْعٌ مُبَيَّنٌ ... لأَبْسُطَ عُذْرًا أَوْ أُقِيمَ عَلَى شُكْرِي وَإِنَّ امْرَأً رَهْنًا بِعَامَيْنِ لازِمًا ... لِبَابِ امْرِئٍ لَمْ يُؤْتَ مِنْ قِلَةِ الصَّبْرِ فَجُودُكَ قَوْسٌ وَالْيَدَيْنِ وَتَرهُمَا ... وَسَهْمُكَ فِيهِ الْيُسْرِ، فَارْمِ بِهِ غَيْرِي أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي التَّنُوخِيُّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ النَّخَعِيُّ، قَالَ: دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَكْتَمَ، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَرَاكَ لا تَقُولُ مِنَ الشِّعْرِ إِلا الأَبْيَاتِ الثَّلاثَةَ وَالأَرْبَعَةَ، فَأَنْشَأَ مُحَمَّدٌ، يَقُولُ: أَبَى لِي أَنْ أُطِيلَ قَصْدِي ... إِلَى الْمَعْنَى وَعِلْمِي بِالصَّوَابِ وَإِيجَازِي بِمُخْتَصَرٍ قَرِيبٍ ... حَذَفْتُ بِهِ الْفُضُولَ مِنَ الْجَوَابِ فَأَبْعَثُهُنَّ أَرْبَعَةً وَخَمْسًا ... مُثَقَّفَةً بِأَلْفَاظٍ عِذَابِ خَوَالِدَ مَا حَدَا لَيْلٌ نَهَارًا ... وَمَا حَسَنُ الصِّبَا بِأَخِي التَّصَابِي،
أَمَّا الأَوَّلُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ فَهُوَ: