1 · ص ٢٣٩ · ٢٣٩ / ٨٧٨
الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ التِّينِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرِحَ لَهَا فَرَحًا شَدِيدًا حَتَّى بَانَ لَنَا شِدَّةُ فَرَحِهِ، فَسَأَلْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ تَفْسِيرِهَا، فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالتِّينِ﴾ [التين: ١]: فَبِلادُ الشَّامِ، ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١]: فَبِلادُ فِلَسْطِينَ، ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: ٢]: فَطُورُ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مُوسَى، ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ﴾ [التين: ٣]: فَبَلَدُ مَكَّةَ، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤]: مُحَمَّدٌ ﷺ، ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين: ٥]: عِبَادَةُ اللاتِ وَالْعُزَّى، ﴿إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [التين: ٦]: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [التين: ٦]: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ [التين: ٧]: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين: ٨]: أَنْ بَعَثَكَ فِيهِمْ نَبِيًّا، وَجَمَعَكَ عَلَى التَّقْوَى يَا مُحَمَّدُ "، هَذَا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَالرِّجَالُ الْمَذْكُورُونَ فِيهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ، وَنَرَى أَنَّهُ مِمَّا صَنَعَتْ يَدَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الثَّانِي بِضَمِّ الْبَاءِ وَبِالنُّونِ فَهُوَ:
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِجٍ، وَمُهَنَّا بْنَ يَحْيَى الشَّامِيَّ، وَأَبَا مُوسَى مُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى، وَيَحْيَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ الْبَزَّارَ، وَهَارُونَ بْنَ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ، وَغَيْرَهُمْ، وَكَانَ ثِقَةً، حَدَّثَ عَنْهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ السُّكَّرِيِّ فِي آخَرَيْنِ