← شرح المنظومة البيقونية ليوسف جودة

ص ٤٠ · ٣٩ / ٨٨

كُلُّ مَا رَفَعَهُ التَّابِعيُّ سَوَاء كَانَ التَّابِعِيّ كَبِيرًا، أَو صَغِيرًا (١)، بغض النَّظر عن أعداد السَّاقِطين من السند بين التَّابعيّ والنّبِيِّ ﷺ وأحوالهم. (٢) ومثاله: مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاودَ فِي المراسيل فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا شَرِبْتُمْ فَاشْرَبُوا مَصًّا، وَإِذَا اسْتَكْتُمْ فَاسْتَاكُوا عَرْضًا». (٣)، ومن أراد التَّوسع فِي مَعْرِفةِ الْمَرَاسِيل فَليَرجِع لِكُتب المراسيل مثل: مراسيل ابن أَبِي حَاتم، وكذلك مراسيل الإمام أَبِي دَاوُدَ، ومِنْ مَظَآن الْمَرَاسِيل أَيضًا الْمَسَانِيدِ والسُّنَن. تَنْبِيهٌ: الفَرْقُ بين الحديثِ الْمُرْسَلِ والحديثِ الْمَقْطُوع: أنَّ الحديث الْمُرْسَل هو مَا رَفَعَهُ التَّابِعيُّ إلى النّبِيِّ ﷺ مما سمعه من غير النّبِيِّ ﷺ، والْمَقْطُوع هو مَا أُضِيفَ إلِى التَّابعيّ أو من دُونَه من قَولِهِ أو فِعْلِهِ.

الحدِيثُ الغَرِيبُ:

ثم قال النَّاظمُ ﵀: .............. وَقُلْ غَرِيبٌ مَا رَوَى رَاوٍ فَقَطْ

الحاشية

(١) التَّابِعِيّ الكبير هُوَ مَن كَانَ أَكثر رِوَايَته عَن الصَّحَابَة كسعيد بن الْمسيب، والصغير مَن كان مُقلاً عنهم كمحمد بن شهَاب الزُّهْرِيّ. (٢) وَأَضَافَ ابنُ حَجرٍ كَمَا فِي النُّكت (٢/ ٥٤٦) قَيدًا آخر هو: إذَا سمِعَهُ التَّابِعيّ من غير النَّبِيِّ ﷺ، ومثاله: التَّنُوخِيّ الذي أَرْسَلَهُ هِرَقلُ إلى النّبِيِّ ﷺ وسمع منه، ولم يُسلم إلا بعد موت النّبِيِّ ﷺ. (٣) المراسيل، لأبِي دَاودَ، كِتَابُ الطَّهَارَةِ, (ص ٧٤)، برقم (٥).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية